درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٧ - فى ان العلم الاجمالى كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم
- للواحد المعين المعلوم وجوبه و دلالتها بالمفهوم على عدم كونه موضوعا عن العباد و كونه محمولا عليهم و مأخوذين به و ملزمين عليه دليل علمى بضميمة حكم العقل بوجوب المقدمة العلمية على وجوب الاتيان لكل من الخصوصيتين فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه و ان كان محجوبا عنا إلّا ان العلم بوجوبه من باب المقدمة ليس محجوبا عنا.
(و لا منافاة) بين عدم وجوب الشىء ظاهرا لذاته و وجوبه ظاهرا من باب المقدمة كما انه لا منافاة بين عدم الوجوب النفسى واقعا و الوجوب الغيرى واقعا مثل جميع مقدمات الواجب الواقعى النفسى.
(فلا يقال) ان الالتزام بالمفهوم فى الاخبار لا بد ان يكون من جهة الوصف و قد تقرر فى موضعه عدم المفهوم له.
(لانه يقال) الوصف و ان لم يكن له مفهوم فى حدّ ذاته لكن قد يلتزم بالمفهوم له من جهة قرينة المقام و لا شك ان مساق هذه الاخبار مساق الاخبار الواردة فى الشبهات التحريمية مثل قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال حتى تعرف انه حرام و لا شك فى ثبوت المفهوم لها من جهة التعبير بلفظ حتى فلا بد من الالتزام به فى المقام لوحدة السياق مع ان اخبار المقام لا تنحصر فى رواية السعة و الحجب و امثالهما بل يصلح قوله (عليه السلام) كل شىء مطلق الخ للاستدلال به فى المقام على رواية الشيخ (قدس سره) حتى يرد فيه نهى اوامر فيشمل الشبهة الوجوبية ايضا من جهة قوله (عليه السلام) اوامر و لا شك فى ثبوت المفهوم له من جهة التعبير بكلمة الغاية.
(ملخص وجه عدم جواز التمسك) بأدلّة البراءة فى المقام.
(اولا) ان فى ما نحن فيه جهتين الاولى هو العلم باصل الحكم و الثانية هو الجهل بمتعلقه فمن جهة العلم مندرج تحت مفهوم ما حجب و من جهة الجهل مندرج تحت منطوقه و لما كان هذا مستلزما للتناقض فى مفاده فلا بد فرارا منه