درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٣ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
و يمكن تقريب الاستدلال بان وجوب الاكثر مما حجب علمه فهو موضوع و لا يعارض بان وجوب الاقل كذلك لان العلم بوجوبه المردد بين النفسى و الغيرى غير محجوب فهو غير موضوع و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) رفع عن امتى ما لا يعلمون فان وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم فهو مرفوع عن المكلفين او ان العقاب و المؤاخذة المترتبة على تعمد ترك الجزء المشكوك الذى هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل الى غير ذلك من اخبار البراءة الجارية فى الشبهة الوجوبية و كان بعض مشايخنا (قدس اللّه نفسه) يدعى ظهورها فى نفى الوجوب النفسى المشكوك و عدم جريانها فى الشك فى الوجوب الغيرى.
- (و اخرى) بان وجوب الاكثر مما حجب علمه و ممّا لا يعلمون فهو موضوع عنهم فان كلمة الموصول فى الخبرين اعم من الواجب النفسى و الغيرى كيف و الواجب الغيرى و ان لم يكن تركه بنفسه موجبا للعقاب لكنه من جهة كونه مستلزما لترك ذلك الغير موجب للعقاب فيكون اخبار البراءة رافعة لعقابه.
(و قد خالفه) فى ذلك استاده المحقق شريف العلماء طاب ثراه حيث ادّعى ان ظهور اخبار البراءة فى نفى الوجوب النفسى المشكوك دون الغيرى و بعبارة اخرى ان المنصرف منها انما هو رفع العقاب المترتب على ترك الشىء من حيث هو لا ما يترتب على تركه من حيث كونه مستلزما لترك الغير (و فيه) مضافا الى منع الظهور و الانصراف انه قد تقدم ان كلمة الموصول فى الخبرين اعم من الوجوب النفسى و الغيرى كيف و الواجب الغيرى و ان لم يكن تركه بنفسه موجبا للعقاب إلّا انه يستلزم تركه ترك الواجب النفسى المستلزم للعقاب فافهم جيدا.