درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٢ - فى البحث عن الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر
- كون المراد بالمماثلة المماثلة فى الجملة و المراد منها هو مجرد الشك فى الحكم الشرعى و عدم العلم به ليشمل المقام و على دلالتها على وجوب الاحتياط لكن قال الشيخ (قدس سره) فيما تقدم فى الجواب عن الصحيحة المستدل بها على وجوب الاحتياط ان العمل بها غير لازم فى موردها و هو الاقل و الاكثر الاستقلاليان فكيف يعمل بها فى غيره مع ان موردها صورة امكان تحصيل العلم بالسؤال عن الامام (عليه السلام) و لا دخل لها بمفروض المقام من جهة عدم امكان تحصيل العلم فيه و كون الجاهل قاصرا عاجزا.
(و لا بأس) بنقل كلامه المتقدم حتى تكون على بصيرة مما قلنا حيث قال (قدس سره) ان الصحيحة لا تدل على وجوب الاحتياط فيما يحتمل الحرمة لان المشار اليه فى قوله (عليه السلام) بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد و اما ان يكون السؤال عن حكمها و على الاول فان جعلنا المورد من قبيل الشك فى التكليف بمعنى ان وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن و يشك فى وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب اداء الدين المردد بين الاقل و الاكثر و قضاء الفوائت المرددة و الاحتياط فى مثل هذا غير لازم بالاتفاق لانه شك فى الوجوب و على تقدير قولنا بوجوب الاحتياط فى مورد الرواية و امثاله مما ثبت التكليف فيه فى الجملة لاجل هذه الصحيحة و غيرها لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا و ان جعلنا المورد من قبيل الشك فى متعلق التكليف و هو المكلف به لكون الاقل على تقدير وجوب الاكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم فى الصلاة و الاحتياط فيها و ان كان مذهب جماعة من المجتهدين ايضا إلّا ان ما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لان الشك فيه فى اصل التكليف.
(هذا) مع ان ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال و التعلم فيما بعد و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط فى هذه الواقعة الشخصية