درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٧ - فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة
(السابع) قد عرفت ان المانع من اجراء الاصل فى كل من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو العلم الاجمالى بالتكليف المتعلق بالمكلف و هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلف به كما فى المشتبه بالخمر او النجس او غيرهما و قد يكون من جهة اشتباه المكلف كما فى الخنثى العالم اجمالا بحرمة احد لباسى الرجل و المرأة عليه و هذا من قبيل ما اذا علم ان هذا الاناء خمرا و ان هذا الثوب مغصوب و قد عرفت فى الامر الاول انه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين و بين الخطابين المعلوم وجود موضوع احدهما بين المشتبهين و على هذا فيحرم على الخنثى كشف كل من قبليه لان احدهما عورة قطعا و التكلم مع الرجال و النساء الا لضرورة و كذا استماع صوتهما و ان جاز للرجال و النساء استماع صوتها بل النظر اليها لاصالة الحل بناء على عدم العموم فى آية الغض للرجال و عدم جواز التمسك بعموم حرمة ابداء الزينة على النساء لاشتباه مصداق المخصص و كذا يحرم عليه التزويج و التزوج لوجوب احراز الرجولية فى الزوج و الانوثية فى الزوجة اذ الاصل عدم تأثير العقد و وجوب حفظ الفرج.
[فى التنبيه السابع المتعلق بالشبهة المحصورة]
- (اقول) ان العلم الاجمالى بالتكليف المتعلق بالمكلف قد ينشأ عن اشتباه المكلف به كما فى المشتبه بالخمر او النجس او غيرهما و قد يكون من جهة اشتباه المكلف كما فى الخنثى العالم اجمالا بحرمة احد لباسى الرجل و المرأة عليه هذا على تقدير عدم كونها طبيعة ثالثة لعدم العلم الاجمالى على تقدير كونها كذلك.
(و كيف كان) ان الكلام فى الخنثى تارة يقع فى حكمها التكليفى و اخرى