درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٧ - فى ايراد الشيخ قده على جواب صاحب الحدائق
(نعم) هنا شىء آخر و هو انه هل يشترط فى العنوان المحرم الواقعى او النجس الواقعى المردد بين المشتبهين ان يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد ام لا مثلا اذا كان احد المشتبهين ثوبا و الآخر مسجدا حيث ان المحرم فى احدهما اللبس و فى الآخر السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعى بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس فى الصلاة و لا تسجد على النجس و اولى من ذلك بالاشكال ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر كما لو دار الامر بين كون احد المائعين نجسا و كون الآخر مال الغير لامكان تكلف ادراج الفرض الاول تحت خطاب الاجتناب عن النجس بخلاف الثانى.
- (توضيح المقام) على وجه الاختصار ان الترديد المأخوذ فيه تارة يكون فى شخص الخطاب و اخرى فى نوعه و ثالثا فى جنسه.
(مثال الاول) ما اذا حصل العلم الاجمالى بكون احد الإناءين خمرا فان خطاب اجتنب عن الخمر بحسب الجنس و النوع كان معلوما و الترديد فى شخصه بالنسبة الى احد الإناءين.
(مثال الثانى) ما اذا كان احد المشتبهين ثوبا و الآخر مسجدا بفتح الجيم فان جنس الخطاب اعنى وجوب الاجتناب عن النجس كان معلوما و انما الاجمال فى نوعه حيث انه لا يعلم ان المحرم هو اللبس او السجدة بمعنى على تقدير نجاسة الثوب يحرم اللبس و على فرض نجاسة المكان تحرم السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعى بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس فى الصلاة و لا تسجد على النجس.
(مثال الثالث) ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة اجنبية او كون هذا المائع خمرا فان جنس الخطاب و هو قوله لا تزن او لا تشرب الخمر غير معلوم