درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٥ - فى ايراد الشيخ قده على جواب صاحب الحدائق
- (قوله كما يدل عليه تأويلهم لصحيحة على بن جعفر الخ) و هى ما عن رجل امتخط فصار الدم قطعا صغارا فاصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء يستبين فى الماء فلا بأس الحديث حيث استدل به الشيخ على عدم تنجيس ما لا يدركه الطرف من النجاسة مطلقا كما عن المبسوط او خصوص الدم كما عن الاستبصار و اوّله الاصحاب بان المراد بعدم الاستبانة فى الماء عدم العلم باصابته للماء لا عدم ادراك الطرف و وجه تأويلهم لاجل ان صحيحة على بن جعفر ظاهرة فى العلم بوقوع الدم فى الماء مع عدم استبانته و استهلاكه فيه و انه لا بأس به فى الفرض المذكور كما ذهب اليه الشيخ.
(و يعلم من ذلك) ان ما حكاه صاحب المدارك عن الاصحاب فيما لو تعلق الشك بوقوع النجاسة فى الاناء و خارجه من جواز استعماله ليس مختصا بغير المحصور و لا ينافى قولهم بوجوب الاحتياط فى المحصور مطلقا سواء كان المشتبهان مندرجين تحت حقيقة واحدة ام لا لان مسئلة الاناء على تأويلهم خارجة عن الفرض فان الشرط فى ايجاب العلم الاجمالى للاحتياط كون جميع اطرافه محلا للابتلاء فلو خرج بعضها عن محل الابتلاء لم يؤثر العلم المذكور كما فى المثال لان خارج الاناء خارج عن محل الابتلاء كما لا يخفى.
(قوله بذلك) اى بالشك فى وقوع النجاسة فى داخل الاناء او ظهره و من المعلوم انه من قبيل الشبهة المحصورة.
(و على كل حال) انه لا يخفى ضعف ما ذهب اليه صاحب الحدائق من التفصيل المذكور لان تأثير العلم الاجمالى فى وجوب الموافقة و حرمة المخالفة انما هو لاجل كشفه عن الالزام المولوى بعثا او زجرا و تردد المعلوم بالاجمال لا يوجب قصورا فى كشفه لانه يعلم بتعلق النهى المولوى عن التصرف فى احد الإناءين على كل تقدير اما لكونه غصبا و اما لكونه نجسا فلا بد من الخروج عن عهدة التكليف بترك التصرف فى كل من الإناءين و ترتيب الاحكام الخاصة لكل