درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٨ - فى ايراد الشيخ قده على جواب صاحب الحدائق
و اولى من ذلك ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة اجنبية او كون هذا المائع خمرا و توهم ادراج ذلك كله فى وجوب الاجتناب عن الحرام مدفوع بان الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الادلة المتعلقة بالعناوين الواقعية فالاعتبار بها لا به كما لا يخفى و الاقوى ان المخالفة القطعية فى جميع ذلك غير جائز و لا فرق عقلا و عرفا فى مخالفة نواهى الشارع بين العلم التفصيلى بخصوص ما خالفه و بين العلم الاجمالى بمخالفة احد النهيين أ لا ترى انه لو ارتكب مائعا واحدا يعلم انه مال الغير او نجس لم يعذر لجهله التفصيلى بما خالفه و كذا حال من ارتكب النظر الى المرأة و شرب المائع فى المثال الاخير.
- و بعبارة اخرى ان الترديد تارة يكون فى متعلق الخطاب كما فى المثال الاول و اخرى فى نفسه و حينئذ ان كان المردد نوع الخطاب فهو الثانى و ان كان جنسه فهو الثالث.
(و توهم) ادراج الفروض المذكورة فى وجوب الاجتناب عن الحرام الشامل للبس و السجدة و الوطى و غير ذلك.
(مدفوع) بان الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الادلة المتعلقة بالعناوين الواقعية فالاعتبار بالادلة لا بالعنوان المنتزع و بعبارة اخرى الاجتناب عن الحرام ليس عنوانا مستقلا مدلولا عليه بالاخبار بل هو امر انتزاعى ينتزع من العناوين الخاصة التى تستفاد من الاخبار الواردة فى خصوص المحرمات كالخمر و الخنزير و مال الغير و غيرها فينتزع منها الاجتناب عن الحرام كالامر بالاجتناب عن الخمر و الخنزير مثلا.
(و الاظهر) ان المخالفة القطعية فى جميع الفروض المذكورة غير جائز و لا فرق عقلا و عرفا فى مخالفة نواهى الشارع بين العلم التفصيلى بخصوص