درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٧ - فى نقل الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا
(و منها) ما دل على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا كاخبار جواز الاخذ من العامل و السارق و السلطان و سيجيء حمل جلها او كلها على كون الحكم بالحل مستندا الى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم و متفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك فالخروج بهذه الاصناف من الاخبار عن القاعدة العقلية الناشية عما دل من الادلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية و هى وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين و وجوب اطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة عن الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل جدا خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما
[فى نقل الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا]
- (اقول) من جملة الاخبار الواردة فى حلية ما لم يعلم حرمته الاخبار التى دلت على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا كاخبار جواز الاخذ من العامل و السارق و السلطان كرواية معاوية بن وهب قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) اشترى من العامل الشيء و انى اعلم انه يظلم فقال (عليه السلام) اشتر منه الخبر.
(و منها) رواية إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم قال يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه احدا.
(و منها) رواية ابى بصير عن احدهما (عليهما السلام) قال سألت احدهما عن شراء السرقة و الخيانة فقال لا إلّا ان يكون قد اختلط معه غيره فاما السرقة بعينها فلا إلّا ان يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.
(و منها) رواية ابى عبيدة عن الباقر (عليه السلام) قال سألته عن الرجل منا يشترى من السلطان من ابل الصدقة و غنمها و هو يعلم انهم يأخذون منهم اكثر من الحق الذى يجب عليهم قال (عليه السلام) ما الابل و الغنم الامثل الحنطة و الشعير و غير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه و غير ذلك من الاخبار الواردة فى ذلك.