درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٥ - فى معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفى
- حتى تعرف انه حرام بعينه و نحوه على الواحد لا بعينه فى الشبهة المحصورة و الآحاد المعينة فى الشبهة المجردة من العلم الاجمالى و الشبهة الغير المحصورة متعسر بل متعذر لاستلزامه استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد و هو ممنوع بناء على ما عليه الاكثر.
(و تقريب ذلك) ان دلالة الرواية فى كل من الشبهة البدوية او المقرونة بالعلم الاجمالى ليست على نسق واحد لان دلالتها بالنسبة الى الشبهة البدوية مطلقة بمعنى عدم وجوب الاجتناب فى شيء منها و جواز الارتكاب فى كل واحد من مواردها.
(بخلاف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى) فان جواز الارتكاب فى احد اطرافها مقيد بالاجتناب عن الآخر و جعله بدلا عن الحرام فلا يجوز الارتكاب فى جميع اطرافها و كون المطلق و المقيد معنيين متغايرين مما لا كلام فيه و استعمال اللفظ فيهما استعمال فى معنيين فحينئذ يجب حمل تلك الاخبار على صورة عدم التكليف الفعلى بالحرام الواقعى كالشبهات البدوية.
(قوله و لا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة) يعنى لا يجوز حمل الخبر المتقدم على غير الشبهة المحصورة لان مورده فى الشبهة المحصورة من جهة ان المال المأخوذ من جهة العمل للسلطان او من جهة عماله قد اختلط اموال الآخذ فحينئذ يكون المورد من موارد الشبهة المحصورة فيلزم حمل الخبر على اقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام و من وروده فى مورد خاص كالربوى و نحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة.
(و من ذلك) يعلم حال ما ورد فى الربوا من حل جميع المال المختلط به لان عدم وجوب الاجتناب فى مورد لا يوجب عدم الاجتناب فى سائر الموارد