درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٤ - فى معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفى
- ظاهره فان مدعاه جواز التصرف فى البعض و الخبر بظاهره دال عليه.
(غاية الامر) لا يفيد تمام مراده و هو المنع عن مقدار الحرام و يمكن له التتميم بالاجماع المركب و المنع عن خصوص مقدار الحرام لاستقلال العقل بقبح الاذن فى المخالفة القطعية لكونه اذنا فى ارتكاب الحرام الواقعى مع ان حمل الحرام فى الخبر على الربوا بعيد ظاهرا لان ظاهر اخبار حلية الربوا المأخوذ جهلا قبل سماع آية التحريم حليته و لو لم يحصل الخلط إلّا ان يقال ان مراده (قدس سره) ليس الحمل على نفس الربوا بل المراد حمله على حرام آخر كالربا كما هو ثانى الاحتمالين فى كلام صاحب بحر الفوائد.
(و كما يكون الاخبار الواردة) فى حلية الربوا المأخوذ جهلا كاشفة عن اخذ العلم التفصيلى فى موضوع الحرمة واقعا بمعنى ان يكون معروض الحرمة الربوا المعلوم تفصيلا فكذلك يمكن ان يجعل هذا الخبر كاشفا عن ان الحرام المفروض فيه كان مما يعذر فيه الجاهل بالمعنى المذكور.
[فى معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفى]
(ثم انه لا خلاف) فى معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفى للنصوص الدالة على حليته فى صورة الجهل بل قال بعضهم لا فرق فيه بين القاصر و المقصر و انما الخلاف فى الحكم الوضعى فهل هو له حلال و لا يجب رده او يجب رده و ان حاله حال العلم او يفرق بين كونه موجودا معروفا فيجب رده و بين كونه تالفا فلا يجب ففيه اقوال.
(فذهب الصدوق) فى المقنع و الشيخ فى النهاية الى الاول و هو المحكى عن جماعة من المتأخرين و عن جماعة اخرى من المتأخرين الثانى بل عن المبسوط نسبته اليهم و ان الجاهل كالعالم فى وجوب الرد من غير فرق بين وجود العين و تلفها و عن ابن الجنيد الثالث و يحتمل التفصيل بين الجاهل باصل الحكم و الجاهل بالخصوصيات و البحث من هذه الجهة تفصيلا فى كتب الفقه فراجع.
(قوله متعسر بل متعذر الخ) يعنى حمل قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال