تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥١ - الفصل الثامن
و الثلاثة راسلوا اليهود أن يجيروهم إذا نزلت الهزيمة بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأنزل اللّه تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ [١].
و قال عثمان لطلحة يوما- و قد جرى بينهما نزاع-: إنّك لأوّل أصحاب محمّد تزوّج يهوديّة، و نزل فيه: وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ* وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [٢].
و كان عثمان قد اشترى أرضا من أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ ندم و أراد ردّها عليه فأبى عليّ أن يقبلها و قال: ليس لك أن تردّها فقد بعتك أنا و اشتريت أنت فهلمّ إلى رسول اللّه نحتكم عنده، فقال عثمان: كلّا، بل نذهب إلى قضاة اليهود، فأنزل فيه:
وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [٣].
و قال طلحة و عثمان: أينكح محمّد نسائنا و لا ننكح نسائه! إنّ هذا أمر لا يكون، و كان يطمع طلحة بعائشة و عثمان بأمّ سلمة [٤] فأنزل اللّه قوله تعالى: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [٥].
و نزل في عبد الرحمان بن عوف قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إلى قوله: الدُّنْيا قَلِيلٌ [٦].
[١] المائدة: ٥١.
[٢] النور: ٤٧ و ٤٨.
[٣] النور: ٤٩ و ٥٠.
[٤] هذا التخرّص من المؤلّف فلم يذكر أحد ذلك عن عثمان و اقتصروا على ذكر طلحة فقط.
[٥] الأحزاب: ٥٣.
[٦] النساء: ٧٧.