تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤٠ - الفصل السادس في مثالب بني تيم
و يقضي الأمر دون رجال تيم [١] * * * و لا يستأذنون و هم شهود
و إنّك لو رأيت عبيد تيم * * * و تيما قلت أيّها العبيد
و لم يكن فيهم لا سيّد مشهور و لا تاجر معروف و لا جواد مذكور، و كان دغفل النسّابة عربيّا عارفا بأنساب العرب و سأله معاوية ذات يوم عن القبائل، فقال بعد أن ذكر عددا منها و سأله معاوية عن بني تيم:
أهل فحش فاش، أحلام الفراش! إن شبعوا بخلوا، و إن افتقروا ألحفوا (ألحّوا- المؤلّف).
و قال أبو العبّاس- لعلّه المبرّد- المترجم- قال حجر ابن جوين لأبيه: هجوت قبائل العرب و تركت تيما فما هو سبب تركك هجائهم؟ فقال: يا بني، لم أجد لهم حسبا أضعه و لا بيتا أهدمه.
و اسم أبي قحافة عثمان بن عامر و كان يعرف في قريش ب «لواطة» و كان من لؤمه ينادي على طعام عبد اللّه بن جدعان [٢] و كان يعطيه عبد اللّه على فعله هذا في كلّ يوم درهما وحدا، و يملأ جوفه من فضلات طعام الأضياف و يذكر ذلك أمّية ابن أبي الصلت عن ابن جدعان، فيقول:
له داع بمكّة مشمعلّ * * * و آخر فوق دارته ينادي
إلى آخر الشعر، و المنادي هنا أبو قحافة.
و كان صائدا يصيد الطيور فصاد طيرا في الصحراء و باعه بذي الحليفة.
و كان له شريك يقطن بذي الحليفة و يدعى سعد الغاري من الغارة بن الهون بن
[١] في العيون و المحاسن للشيخ المفيد: و يقضي الأمر حين تغيب تيم- و هو أبلغ و فيه الطباق:
غياب و شهود.
[٢] و من يفعل ذلك يسمّونه «عضروط» و ليس «لواطه».