تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٩ - الفصل السادس في مثالب بني تيم
لبني هاشم: ما حاجتنا بهذا المال ادفعوه إلى المسلمين لإصلاح حالهم، لعلّهم يعطونا عوضه في فرصة أخرى مؤاتية، فقبضه عمر على أنّه قرض و أعمل فيه يده بالتصرّف فأنكر العبّاس على عليّ هذا الموقف و قال: لا ينبغي لك أن تفعل هذا لأنّي أخاف أن يحلو المال بأعينهم فلا يعطوننا شيئا بعده، و كان كذلك فعلا فقد هلك عمر و لم يؤدّ إلى بني هاشم قرضهم كما سلف و بقي هذا الدين عالقا في ذمّة عمر .. و هاتان الروايتان من الشافعي.
تنبيه: لقد تمّت الصيغة الكاملة للصلاة و الزكاة و الخمس بنصّ القرآن الكريم فمن أنكر واحدة منها أو امتنع عن أدائها عدّ كافرا بالقرآن و بمنزله و رسوله.
قال الحارث بن المغيرة: طلب «نجية» الإذن على الإمام الصادق فأذن له و دخل عليه يسأله عن قضيّة الخمس و منعه، فقال ذلك الإمام: يا نجية، إنّ الخمس لنا في كتاب اللّه و لنا الأنفال و صفوة الأموال و هما و اللّه أوّل من ظلمنا و منعنا حقّنا و كانا أوّل من ركب أعناقنا- إلى أن قال:- و سوف يكشف أحوالهما قائمنا كما يستحقّون.
و وردت أخبار نظير هذا لا تقبل الحصر.
الفصل السادس في مثالب بني تيم
ذكر أصحاب السير و المؤرّخون عن بني تيم بأنّهم كانوا أهل مسكنة و فقر، و أخمل و أجهل بطون العرب، و سقطوا في الجاهليّة فليس لهم قدر و لا جاه، و قد ذمّهم دغفل النسّابة عند معاوية، و قال فيهم جرير: