تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثالث في الآيات التي تدلّ على أنّ معاوية واجب اللعن
الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [١] فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): شكرا للّه على إكمال الدين و رضى الربّ برسالتي و الولاية لعليّ (عليه السلام)، و أنشد حسان شعرا يطابق مقتضى الحال بعد أن أذن له النبيّ و قد مرّ شعره، و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من كتم علما علمه ألجم بلجام من نار [٢]. و معاوية كتم عددا من النصوص فمكانه معلوم أين يكون.
و قال تعالى: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ [٣] و معاوية قتل الإمام الحسن، و قتل أربعين ألفا في صفّين من المهاجرين و الأنصار، و قاتل المؤمن ملعون بنصّ القرآن و إجماع الأمّة.
و قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٤] و قال: فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [٥] و اتفقت الأمّة على أنّ معاوية باغ فحلّ دمه حينئذ.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أعان على قتل امرئ مسلم و لو بسطر كلمة لقي اللّه يوم القيامة مكتوبا على جبهته آيس من رحمة اللّه.
و قال: من أخاف أهل المدينة إخافة ظلما فعليه لعنة اللّه و غضبه يوم القيامة، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا [٦].
و أرسل معاوية (عدي- المؤلّف) بسر بن أرطاة من قبله إلى المدينة ليأخذ منهم
[١] المائدة: ٣.
[٢] مسند أحمد ٢: ٢٦٣ و ٣٠٥، المستدرك ١: ١٠١، المعجم الأوسط ٤: ١٨٣، تاريخ بغداد ٢: ٣٢، لسان الميزان ٦: ٦٦.
[٣] النساء: ٩٣.
[٤] الشورى: ٤٢.
[٥] الحجرات: ٩.
[٦] ترجم المؤلّف «الصرف» برگشتن و هذا يدلّ على أنّه لم يعرف معناه لأنّ الصرف و العدل، الواجب و المندوب.