تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثالث في الآيات التي تدلّ على أنّ معاوية واجب اللعن
أزري، الآية [١]، فلم يتمّ دعائه حتّى نزل قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ الآية.
روى صدر الأئمّة موفّق بن أحمد و هو من علماء أهل السنّة بإسناده عن سلمان، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه، و كبيركم فاتّبعوه، و عالمكم فأكرموه، و قائدكم إلى الجنّة فعزّزوه، و إذا دعاكم فأجيبوه، و إذا أمركم فأطيعوه، و أحبّوه بحبّي، و أكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني ربّي جلّت عظمته، و كاتم هذا النصّ (كاتم الحقّ.
قاضي القضاة) ذكر في كتابه «المحيط» أنّ خلافة عليّ أثبت و أحكم من خلافة الشيخين لأنّ خلافته بالنصّ و الاختيار و خلافة الخلفاء قبله بالاختيار وحده و أمّا فضائله في سورة هل أتى فهي مرتكزة على تلك الحال.
و ذكر الطحاويّ في مشكل الآثار، و الحاكم المفسّر في جلاء الأبصار: لمّا رجع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع ما كان عليّ معه بل كان في اليمن، فتوقّف النبيّ في الغدير حتّى لحق به عليّ (عليه السلام) فثنّى ردائه أربع ثنيات و وقف هناك و بعد الخطبة قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله، و قال عمر: بخ بخ يا علي أصبحت مولاي و مولى جميع المؤمنين و المؤمنات.
و كان حسام الدين من «العدليّة» و قال أبو القاسم بن إبراهيم بن أحمد المؤذّن:
كانت الواقعة يوم الخميس فقد دعى النبيّ عليّا (عليه السلام) و أخذ بضبعه و رفعه حتّى بان بياض إبطيهما و يقال بأنّه ألبسه عمامته و أرخى لها رغزتين على كتفيه و قال: هكذا نزلت الملائكة، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه .. الخ، و لم يفترقا حتّى نزلت
[١] راجع الآيات ٢٥- ٣٦ من سورة طه.