تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥٩ - الباب الثالث و العشرون في ذكر طرد عثمان (لعنه اللّه) أباذر الغفاريّ رحمة اللّه عليه
الباب الثالث و العشرون في ذكر طرد عثمان (لعنه اللّه) أباذر الغفاريّ رحمة اللّه عليه
قال الإمام الصادق (عليه السلام): كان سبب نفي عثمان أباذر أنّه حضر عنده فرأى بين يديه مأة ألف درهم، فسأله: ما هذا المال يا عثمان؟ فقال: لبيت مال المسلمين و أريد أن أضيف إليه عددا آخر ثمّ أضعه حيث أختار، و كان قد جمع حوله بني أميّة. فقال أبوذر: أما تذكر يا عثمان حين دخلنا أنا و أنت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدناه كئيبا مغموما و دخلنا عليه في اليوم الثاني فوجدناه مستبشرا مسرورا، فقلت له: روحي فداك يا رسول اللّه، فيم غمّك أمس و سرورك اليوم؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
قسمت بيت المال فبقيت فيه بقيّة لم أقسمها و هي أربعة آلاف دينار فكان غمّي لها أن أكون ملوما عند اللّه و اليوم قسمتها ففرحت من أجل ذلك، و مائة ألف درهم أكثر من أربعة آلاف دينار.
و كان كعب الأحبار عند عثمان فأقبل عليه عثمان و قال: يا كعب، هل ترى من حرج على المرء إذا أعطى ما وجب عليه أن يستبقي الفاضل من المال؟ فقال كعب:
كلّا إذا أدّى ما وجب عليه فله أن يصوغ الباقي آجرا من ذهب و فضّة.
فقال أبو ذر: أيّها اليهودي، ما أنت و هذا الأمر، إنّما أنت يهوديّ، فكيف تفتي في