بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٣ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
فإن كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الاول، فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته، لعدم دلالة للعام على حكمه، لعدم دخوله على حدة في موضوعه، و انقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم له في الزمان السابق، من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق، فلا مجال إلا لاستصحابه (١).
( (و اخرى)) يكون الزمان ملحوظا فيه ( (على نحو يكون مفردا و مأخوذا في موضوعه)).
(١) بعد ان كان كل من العام و الخاص بحسب ملاحظة الزمان بنحو الواحد المستمر و بنحو التقطيع ينقسم الى قسمين، فالحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين اربعة، فتكون الشقوق التي يتكلم فيها اربعة:
الاول: ما اذا كان كل من العام و الخاص قد لحظ الزمان فيهما بنحو الواحد المستمر، و هو المراد من قوله: ( (فان كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الاول)) فالمتحصل من كلام المصنف ان العام الملحوظ فيه الزمان بنحو الواحد المستمر، اذا كان مخصصه الملحوظ فيه الزمان بنحو ملاحظته في العام، اذا كان تخصيصه بالخاص موجبا للانقطاع في هذا الزمان الواحد المستمر، بان يكون التخصيص واقعا في اثناء هذا الزمان الواحد، فلا يكون العام حجة و مرجعا فيما بعد زمان المخصص، و يكون المرجع استصحاب حكم الخاص فيما بعد زمان الخاص المخصص للعام، و ان كان الخاص واقعا في اول زمان العام، فبعد زمان الخاص يكون المرجع هو العام و لا يرجع الى استصحاب حكم الخاص، فمثل اوفوا بالعقود الذي هو العام الشامل لافراد العقود التي منها عقد البيع حيث يكون الملحوظ في اوفوا بالعقود الزمان بنحو كونه ظرفا واحدا مستمرا للحكم الذي هو الوفاء، فاذا كان الخيار المخصص لعقد البيع واقعا في اثناء هذا الزمان الذي هو الظرف الواحد المستمر لاوفوا بعقد البيع كخيار الغبن، فان عقد البيع ينعقد اولا لازما، ثم بعد علم