بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٣ - الاشارة الى فروع ثلاثة
في أنه تطهر قبل الصلاة (١)، لقاعدة الفراغ (٢)، بخلاف من ألتفت قبلها و شك ثم غفل و صلى، فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره
المذكور جار في اليقين كما هو جار في الشك، و لذا اشترط فعليتهما معا في اول كلامه.
(١)
[الاشارة الى فروع ثلاثة]
توضيحه: ان المصنف يشير في المتن الى فروع ثلاثة:
الاول: ان يتيقن بالحدث و يغفل و يصلي، ثم بعد الفراغ من صلاته يشك في كونه صلى واجدا للطهارة لاحتماله ان يكون قد تطهر بعد الحدث في حال غفلته و صلى مع الطهارة، و يحتمل ان يكون قد صلى من غير طهارة و انه في حال غفلته لم يتطهر.
الثاني: ان يتيقن بالحدث ثم قبل ان يصلي يحصل له الشك في الطهارة، لاحتماله ان يكون قد تطهر بعد ان أحدث و بعد التفاته الى يقينه بالحدث و شكه في الطهارة تحصل له الغفلة و يصلي، و من الواضح انه حيث كان شاكا في الطهارة قبل ان يصلي فهو ايضا يكون شاكا في الطهارة بعد ان يصلي، و قد فرض في هذا الفرع ان شكه في الطهارة بعد الصلاة هو بعينه شكه فيها قبل الصلاة، و لازم هذا الفرض انه لا يحتمل ان يكون قد تطهر بطهارة اخرى بعد شكه الاول في الطهارة.
الثالث: هو هذا الفرع بتمامه إلّا انه يكون محتملا لان يكون قد تطهر بطهارة اخرى في حال الغفلة بعد ان حصل له اليقين بالحدث و الشك في الطهارة، و في هذا الفرع يكون للمصلي بعد فراغه شكان: الشك الاول: و هو الذي قد حصل له قبل ان يغفل و يصلي. و الشك الثاني: و هو احتمال ان يكون قد تطهر بطهارة اخرى في حال غفلته.
(٢) لا يخفى ان الفرع الاول و هو من تيقن بالحدث ثم غفل و صلى، و بعد الفراغ يحتمل ان يكون قد تطهر في حال غفلته. و تبتني صحة الصلاة في هذا الفرع على عدم جريان الاستصحاب قبل الصلاة و لا في حال الصلاة، لانه مع فرض الغفلة لا شك