بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
لا يقال: سلمنا ذلك، لكن قضية أن يكون علة عدم الاعادة حينئذ، بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة، هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب، مع أن قضية التعليل أن تكون العلة له هي نفسها لا إحرازها، ضرورة أن نتيجة قوله: لانك كنت على يقين .. إلى آخره، أنه على الطهارة لا أنه مستصحبها، كما لا يخفى (١).
احراز غيرها، و الى هذا اشار بقوله: ( (مع كفاية كونها من قيود الشرط)) و الطهارة في المقام من قيود الشرط ( (حيث انه كان)) الشرط ( (احرازها)) أي احراز الطهارة ( (بخصوصها لا)) احراز ( (غيرها)) ... و الحاصل: انه لما كان احرازها لا احراز غيرها ( (شرطا)) كانت من قيود الشرط فيصح استصحابها لذلك.
(١) حاصله: انه لو سلمنا جريان الاستصحاب، و سلمنا كون الاحراز هو الشرط دون الطهارة الواقعية، إلّا انه على هذا يكون العلة لعدم الاعادة هو وجود الشرط الفعلي في حال الصلاة و هو الاحراز، فهو العلة لعدم الاعادة، و الاستصحاب الجاري هو استصحاب الطهارة التي كانت متيقنة، و ان اليقين السابق بها لا ينقض بالشك، و مرجعه الى البناء على الطهارة، و يكون الاستصحاب موجبا لكون الطهارة محرزة تعبدا به، و ان هذه الطهارة التي اقتضاها الاستصحاب هي العلة لعدم الاعادة، و لازم هذا كون الطهارة المستصحبة هو الشرط لا الاحراز. و الحاصل انه لو كان العلة لعدم الاعادة هو الاحراز لكان نفس الاستصحاب هو العلة لعدم الاعادة لا الطهارة المستصحبة، و الذي تدل عليه الصحيحة هو كون العلة لعدم الاعادة نفس الطهارة المستصحبة دون الاستصحاب، لان قوله (عليه السّلام) في مقام بيان العلة لعدم الاعادة: لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك، معناه ان عدم جواز نقض اليقين السابق بالطهارة في مقام الشك يقتضي البناء على الطهارة، و ان العلة لعدم الاعادة حيثية انه متطهر في حال