بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣ - تصحيح التعليل و دفع ما اورد عليه
اللهم إلا أن يقال: إن التعليل به إنما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء، بتقريب أن الاعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف و عدم حرمته شرعا، و إلا للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له، كما لا يخفى، مع اقتضائه شرعا أو عقلا (١)،
الظاهري. و قد اشار المصنف الى هذا الجواب في طي الايراد عليه بقوله: ( (ثم انه لا يكاد يصح التعليل)) لعدم الاعادة في المقام بان الامر الظاهري يقتضي الاجزاء بناء على القول باقتضائه لذلك، و اليه اشار بقوله: ( (لو قيل باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء)) و قد عرفت تقريبه. و قوله ( (كما قيل)) اشارة الى ضعف هذا التعليل و انه لا يكاد يصح. و اشار الى الوجه في كون هذا التعليل مما لا يكاد يصح بقوله:
( (ضرورة)) انه بناء على هذا التعليل تكون العلة لعدم الاعادة هو اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء، لا ان الاستصحاب في المقام هو العلة لعدم الاعادة ف ( (ان العلة)) لعدم الاعادة بناء ( (عليه)) أي على هذا التعليل ( (انما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للاجزاء و)) هو المقتضي ل ( (عدم اعادتها)) لتحققه في احد مصاديقه و هو الاستصحاب ( (لا)) ان المقتضي لعدم الاعادة هو الاستصحاب و ( (لزوم النقض من الاعادة)) و قد عرفت ان ظاهر الرواية كون العلة لها هو نفس الاستصحاب و لزوم النقض من الاعادة، لا ان الاستصحاب من مصاديق الامر الظاهري الذي هو العلة لعدم الاعادة.
(١)
[تصحيح التعليل و دفع ما اورد عليه]
هذا تصحيح منه لهذا الجواب، و دفع لما أورده عليه. و حاصله: ان الجواب بكون الامر الظاهري هو العلة للاجزاء يرجع الى صغرى و هي استصحاب الطهارة في حال الشك، و كبرى و هي انه بعد جريان الاستصحاب يكون هناك امر ظاهري بالصلاة في الثوب المشكوك الطهارة، و لازم هذا القياس المؤلف من هذه الصغرى و الكبرى هو الاجزاء، لما قيل به في محله من استلزام الامر الظاهري للاجزاء، و اذا كان الاجزاء ناتجا عن صغرى و كبرى كان لكل منهما دخل في الاجزاء الذي هو