بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٩ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي
يترتب بأصالة عدم الحدوث إلا ما هو من لوازمه و أحكامه شرعا (١).
و أما إذا كان الشك في بقائه، من جهة الشك في قيام خاص آخر في مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه (٢)، ففي
الكلي ( (بعين بقاء الخاص الذي)) يكون الكلي ( (في ضمنه لا انه من لوازمه)) بحيث يكون نسبة الفرد اليه نسبة السبب الى المسبب.
(١) هذا هو الجواب الثالث، و حاصله: ان لو سلمنا كون الفرد سببا للكلي إلّا ان هذه السببية عقلية لا شرعية، و الاستصحاب الجاري في السبب انما يكون لازمه التعبد بالمسبب، انما هو في السببية و المسببية الشرعية، بان يظهر في مقام من المقامات اعتبار الشارع لكون الفرد سببا للكلي، و لم يرد في مورد من الموارد من الشارع كون الفرد سببا للكلي حتى يكون التعبد بالسبب الشرعي تعبدا بمسببه. و الى هذا اشار بقوله: ( (على انه لو سلم انه من لوازم حدوث المشكوك)) أي لو سلمنا كون الكلي من لوازم الفرد و ان الفرد سبب له إلّا ان هذه السببية عقلية لا شرعية، و من الواضح انه لا يترتب بالاصل الشرعي الا اللوازم و الآثار الشرعية لا العقلية، و لذا قال (قدس سره): ( (فلا شبهة في كون اللزوم عقليا و لا يكاد يترتب باصالة عدم الحدوث)) الشرعية ( (الا ما كان من لوازمه و احكامه شرعا)) أي لا يترتب بالاصل الشرعي الا السببية الشرعية.
(٢)
[القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي]
هذا هو القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي، و هو ما اذا شك في بقاء الكلي لاحتمال بقاء الكلي في ضمن فرد آخر اما مقارنا لوجود الكلي في ضمن الفرد المتيقن الوجود و الارتفاع، او مقارنا لارتفاع الكلي في ضمن الفرد المتيقن الارتفاع.
و توضيحه: انه لو علمنا بوجود الانسان- مثلا- في ضمن زيد ثم قطعنا بارتفاع زيد و لكن شككنا في ارتفاع الانسان، و منشأ الشك في ارتفاعه: تارة يكون هو احتمال وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا لوجود زيد بان كنا في حال علمنا بوجود زيد نحتمل وجود الانسان في ضمن عمرو، و اخرى يكون سبب الشك في