بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠١ - الاول اعتبار فعلية الشك و اليقين
فافهم (١ ثم إن انها تنبيهات: الاول: إنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك و اليقين، فلا استصحاب مع الغفلة، لعدم الشك فعلا و لو فرض أنه يشك لو التفت، ضرورة أن الاستصحاب وظيفة الشاك، و لا شك مع الغفلة أصلا (٢)، فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل و صلى ثم شك
(١) لعله يشير الى ان جريان الاستصحاب في جزئية الجزء انما يكون لا مجال له حيث يجري الاستصحاب في الامر بالمركب الذي هو السبب للشك فيه، و اما مع عدم جريان الاستصحاب في الامر بالمركب الذي هو السبب فلا مانع من جريان الاستصحاب في جزئية الجزء، لما هو المعلوم من انه مع عدم جريان الاستصحاب في السبب يجري الاستصحاب في المسبب، و قد عرفت في مبحث الاقل و الاكثر ان عدم تعلّق الامر بالاكثر معارض بعدم تعلّق الامر بالاقل، و حيث يتعارض الاستصحابان في السبب و هو الامر بالمركب فلا مانع من جريان الامر في عدم جزئية الجزء المشكوك الذي هو المسبب. و اللّه العالم.
(٢)
[تنبيهات الاستصحاب]
[الاول: اعتبار فعلية الشك و اليقين]
حاصل هذا التنبيه انه يعتبر في جريان الاستصحاب كون الشك الذي هو احد ركني الاستصحاب فعليا، و انه لا يجري الاستصحاب فيما اذا كان الشك تقديريا.
و المراد من فعلية الشك هو كونه موجودا عند المكلف المستصحب بالفعل، و المراد من تقديرية الشك هو كون المكلّف بحيث لو التفت لحصل عنده الشك، و معنى هذا عدم وجود الشك بالفعل.
و الوجه في اشتراط جريان الاستصحاب بكون الشك فيه فعليا، هو ان الالفاظ و ان كانت موضوعة لنفس المعاني من دون تقيدها بشيء، إلّا ان الظاهر من الالفاظ المستعملة في الاحكام الشرعية هو كونها مستعملة بما هي فانية في مطابقها الموجود، فقوله (عليه السّلام) لا تنقض اليقين بالشك ظاهر في كون الشك في هذه القضية قد رتّب عليه الحكم بما هو فان في مطابقه، و من الواضح ان مطابقه هو التردد الموجود في افق