بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٣ - الثاني استصحاب مؤديات الامارة
الحكومة، لا إنشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية، كما هو ظاهر الاصحاب.
و وجه الذب بذلك، إن الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء، فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه تعبدا، للملازمة بينه و بين ثبوته واقعا (١).
(١) المتحصل من مجموع ما في المتن- اولا و آخرا- في دفع هذا الاشكال و انه يجري الاستصحاب بمجرد قيام الامارة على محض الثبوت: أي على تنجيزه لو كان ...
يتوقف توضيحه على امور ثلاثة:
الاول: ان الملازمة اذا كانت بين شيئين سواء كانت عقلية أو جعلية شرعية فان الدليل القائم على احد المتلازمين يكون دليلا على الملازم الآخر، و المنجز لاحد المتلازمين شرعا يكون منجزا شرعا للملازم الآخر ايضا، و يكفي في ثبوت جعل الملازمة الشرعية بين امرين جعل الشارع لامر مرتبا على امر آخر، فان لازم هذا الجعل هو الملازمة الشرعية بينهما.
الثاني: ان الظاهر من اليقين في اخبار الاستصحاب و في كل مقام اخذ اليقين فيه هو كونه طريقا الى الواقع، و ليس لصفة اليقين بما هي يقين موضوعية في ترتب الحكم، بل اليقين انما يثبت به الحكم لانه انكشاف تام للواقع، لا لان لصفة اليقين خصوصية في ترتب الحكم، و لازم هذا ان قول الشارع لا تنقض اليقين بالشك مرجعه الى جعل الملازمة بين ثبوت الشيء واقعا و التعبد ببقائه عند الشك فيه، و ان قوله لا تنقض اليقين بالشك بمنزلة قوله اذا ثبت شيء واقعا و شك في بقائه يجب ابقاؤه.
الثالث: انه يتضح مما ذكرنا ان الملازمة الشرعية في المقام هي بين ثبوت الشيء واقعا و التعبد ببقائه في مقام الشك في بقائه، لانه رتب الشارع وجوب التعبد بالبقاء