بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٨ - النسبة بين الاستصحاب و بعض القواعد الفقهية
.....
منه؟ قال: نعم، فقال ابو عبد اللّه (عليه السّلام): فمن اين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك، ثم قال (عليه السّلام): و لو لم يحز هذا لم يقم للمسلمين سوق) [١]. و ما ورد في احتجاج امير المؤمنين (عليه السّلام) في قضية فدك يدل على ان اليد امر مفروغ عنه و انه من المعلوم في الاسلام. فلا بد في ترتيب الاثر على ان ما في يد الشخص له حتى تقوم الحجة على انه ليس له. و مثل قاعدة على اليد ما اخذت، و قاعدة الالزام و غيرها.
و نقتصر على التعرّض للقواعد التي ذكرها في المتن:
اما قاعدة التجاوز فهي مستفادة من مثل صحيح زرارة (قلت لابي عبد اللّه (عليه السّلام): رجل شك في الاذان و قد دخل في الاقامة. قال (عليه السّلام): يمضي. قلت رجل شك في الاذان و الاقامة و قد كبّر. قال (عليه السّلام): يمضي. قلت رجل شك في التكبير و قد قرأ. قال (عليه السّلام): يمضي. قلت شك في القراءة و قد ركع قال (عليه السّلام): يمضي.
قلت شك في الركوع و قد سجد قال (عليه السّلام): يمضي على صلاته، ثم قال (عليه السّلام) يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء) [٢] ... و يستفاد من هذا امران:
الاول: ان مورد هذه القاعدة هو الشك في وجود الشيء بعد تجاوز محلّه، اما انها في الشك في الوجود فلان ظاهر الاسئلة في الرواية كلها هو الشك في وجود الشيء، و اما كونه بعد تجاوز محلّه فلظاهر السؤال و الجواب، اما السؤال فواضح، و اما الجواب فلظاهر قوله (عليه السّلام): اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره.
الثاني: ان موردها هو الشك في وجود اجزاء المركب سواء كانت وجوبية او استحبابية، فان التكبير و القراءة و الركوع اجزاء الصلاة، و الاذان و الاقامة من الامور الاستحبابية.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨، باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥، باب ٢٣ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ١.