بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١٤ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
مقامه في المقام نفيا و إثباتا في غير محله (١).
للموضوع فلا يصح استصحابه، و حيث اخذ في هذا القسم ظرفا فلا يكون قيدا للموضوع حتى يكون استصحابه من باب تسرية حكم موضوع في القضية المتيقنة لموضوع آخر في القضية المشكوكة، بل يكون استصحابه من استصحاب حكم الموضوع في القضية المتيقنة لنفس الموضوع في القضية المشكوكة كما مر بيانه تفصيلا.
(١) توضيحه: انه قد مر في اول التنبيه ان الاقوال ثلاثة: قول المصنف و قد عرفته تفصيلا، و قول الشيخ الاعظم و ظاهره التفصيل، و انه اذا كان الزمان مأخوذا في العام بنحو كونه واحدا مستمرا ظرفا للحكم يكون المرجع هو الاستصحاب لحكم الخاص بعد انقضاء زمان الخاص، و لا يكون العام مرجعا اصلا، و قد عرفت ما فيه مما مر من انه، تارة يكون العام مرجعا فيما كان الخاص مخصصا للعام من الاول، فالعام و ان كان الزمان ظرفا فيه لكنه مع ذلك يكون هو المرجع بعد التخصيص كما عرفت في القسم الاول، و اخرى يكون الزمان في العام ظرفا ايضا و لا يكون العام مرجعا كما في القسم الثالث، و لكنه لا مجال فيه للاستصحاب ايضا كما مر بيانه.
و اذا كان الزمان ماخوذا في العام بنحو التقطيع و اخذ الزمان قيدا للموضوع فظاهر الشيخ ان المرجع هو العام بعد زمان الخاص، و لا يرجع الى الاستصحاب في هذا الفرض و لو فرض عدم حجية العام لاجل المعارضة مثلا. و قد عرفت ما فيه مما مر في القسم الرابع من ان العام و ان كان هو المرجع إلّا انه لا نقص في جريان الاستصحاب لحكم الخاص، حيث ان الزمان قد اخذ في الخاص بنحو يكون ظرفا مستمرا واحدا، فلا مانع من استصحابه لو لم يكن العام دالا على الحكم.
فظهر- مما مر- ما في كلام الشيخ نفيا و اثباتا، فانه لا وجه لنفيه لحجية العام اصلا و رجوعه الى الاستصحاب فيما اذا كان الزمان مأخوذا في العام ظرفا واحدا مستمرا، لما عرفت من ان الخاص اذا كان مخصصا للعام من الاول فالعام يكون هو المرجع و ان اخذ الزمان ظرفا، لما مر في القسم الاول.