بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٩ - الحادي عشر أصالة تأخر الحادث
.....
خفاء الواسطة)) بان يكون العرف يرى ان الاثر المرتب واقعا على عنوان تأخر الكرية هو مرتّب في نظرهم على نفس عدم الكرية، و عليه يصح ترتيب آثار عنوان التأخر على نفس عدم الكرية ( (او)) بدعوى ( (عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحققه الى زمان و تأخره عنه عرفا)) أي ان العرف يرى انه لا تفكيك في مرحلة الظاهر بين عدم الكرية في يوم الخميس المنتهى هذا الاستصحاب بيوم الجمعة، و بين عنوان تأخر الكريّة عن يوم الخميس، فالعرف يرى التلازم بين هذين الامرين في مرحلة الحكم الظاهري الاستصحابي: أي ان العرف يرى ان تنزيل عدم الكرية في يوم الخميس يلازمه تنزيل تأخرها عن يوم الخميس ايضا.
و الحاصل: ان العرف في هذا المقام يرى ان الاستصحاب كالواقع، فكما انه يلازم عدم الكرية واقعا في يوم الخميس عنوان تأخر وجودها عن يوم الخميس واقعا، كذلك عدم الكرية الثابت بالتنزيل الاستصحابي يلازمه عنوان تأخر وجودها ايضا. و الى هذا اشار بقوله: ( (كما لا تفكيك بينهما واقعا)). و اشار الى ان عنوان الحدوث يوم الجمعة ايضا لا يثبت بواسطة استصحاب العدم يوم الخميس اذا قلنا بان الحدوث امر وجودي بسيط بقوله: ( (و لا آثار حدوثه في الزمان الثاني)) و هو يوم الجمعة بواسطة استصحاب العدم يوم الخميس ( (فانه)) أي فان الحدوث هو ( (نحو وجود خاص)) لانه من المثبت ايضا، لان لازم العدم يوم الخميس هو الحدوث في يوم الجمعة حيث فرض العلم بتحققه يوم الجمعة. و اشار الى ترتب اثر عنوان الحدوث يوم الجمعة على استصحاب العدم يوم الخميس اذا قلنا بان الحدوث مركب من امرين العدم السابق و الوجود اللاحق، فان احد الجزءين ثابت بالاستصحاب و هو العدم السابق و هو العدم يوم الخميس، و الجزء الثاني و هو الوجود اللاحق ثابت بالوجدان لفرض العلم بالوجود يوم الجمعة بقوله: ( (نعم لا بأس بترتيبها)) أي لا بأس بترتيب آثار الحدوث ( (بذاك الاستصحاب)) و هو استصحاب العدم يوم الخميس ( (بناء على انه)) أي بناء على ان الحدوث هو