بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٠ - الوجه في عدم حجية الاستصحاب في اللوازم المثبتة
العادية؟ كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق و الامارات (١)، أو بلحاظ مطلق ما له من الاثر و لو بالواسطة؟ بناء على صحة التنزيل
منطبقا عليه دون الاثر المرتب مع الواسطة، لان الواسطة لما لم تكن متيقنة فلا يكون الابقاء العملي للمتيقن منطبقا عليها حتى يترتب حكمها.
(١) هذا هو الوجه الاول من الوجهين المدعى بواسطتهما شمول اخبار الباب للاثر مع الواسطة، سواء كانت الواسطة امرا عقليا او عاديا ... و توضيحه بامور ثلاثة:
الاول: ان تنزيل الشارع لشيء منزلة شيء انما هو بلحاظ التعبّد بما للمنزل عليه من الآثار، لوضوح ان التنزيل لا يخرج الشيء عن حقيقته، فانه اذا نزّل الشارع الامارة الظنية منزلة العلم فلا تخرج الامارة الظنية عن كونها ظنيّة، فالمراد من تنزيلها منزلة العلم هو تنزيل مؤدّاها و ما قامت عليه منزلة مؤدى العلم و ما تعلّق به بلحاظ آثاره.
الثاني: انه لا اشكال في ترتيب جميع آثار ما تعلّق به العلم من دون فرق بين اثره بلا واسطة و بين اثره مع الواسطة.
الثالث: ان المستفاد من اخبار الباب هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن، و باطلاقه يشمل جميع آثار المتيقن، فلا محالة يكون التنزيل بلحاظ جميع الآثار المترتبة على المتيقن سواء كانت بلا واسطة او مع الواسطة، و لازم ذلك كون الاستصحاب حجة في اللوازم المثبتة، و يكون حاله حال الامارة، لان السبب في كون الامارة حجة في المثبت هو ان المستفاد من ادلة حجيتها تنزيل المؤدّى فيها منزلة مؤدّى العلم، و المستفاد من ادلة حجية الاستصحاب لما كان هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن فلا بد و ان يكون حاله حال الامارة في كونه حجّة في المثبت ايضا.
و قد ظهر مما ذكرنا: ان الملحوظ في مقام التنزيل- في المقام- هو جميع الآثار سواء كانت بلا واسطة او مع الواسطة. و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: ( (او تنزيله)) أي ان المستفاد من اخبار الباب اذا كان هو تنزيل المستصحب المشكوك ( (بلوازمه