بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٥ - الحادي عشر أصالة تأخر الحادث
الحادي عشر: لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع (١).
و أما إذا كان الشك في تقدّمه و تأخره بعد القطع بتحققه و حدوثه في زمان: فإن لوحظ بالاضافة إلى أجزاء الزمان، فكذا لا إشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الاول، و ترتيب آثاره لا آثار تأخره عنه، لكونه بالنسبة إليها مثبتا إلّا بدعوى خفاء الواسطة، أو عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحققه إلى زمان و تأخره عنه عرفا، كما لا تفكيك بينهما واقعا، و لا آثار حدوثه في الزمان الثاني، فإنه نحو وجود خاص، نعم لا بأس بترتيبها بذاك الاستصحاب، بناء على أنه عبارة
(١)
[الحادي عشر: أصالة تأخر الحادث]
هذا التنبيه لبيان ان الاستصحاب الجاري في عدم شيء او في وجوده هل يثبت به عنوان التأخر او التقدم للمستصحب او لا يثبت به؟ ... و قبل الشروع في ذلك لا بد من الفراغ عن جريان الاستصحاب في عدم الحكم او عدم الموضوع ذي الحكم، لانه بعد مسلميّة جريانه في ذلك يصحّ البحث عن كون هذا الاستصحاب هل يثبت به عنوان التأخّر او التقدّم، اما اذا لم يجر الاستصحاب في نفس عدم الحكم و عدم الموضوع ذي الحكم فلا مجال للبحث عن اثبات عنوان التأخر او التقدم بواسطة هذا الاستصحاب، و لكنه حيث قد مرّ في التنبيه الثامن صحة جريان الاستصحاب في عدم الحكم و عدم الموضوع ذي الحكم فجريان الاستصحاب فيهما مفروغ عنه. و الى هذا اشار بقوله: ( (لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في اصل تحقق حكم او موضوع)) ذي حكم فيجري استصحاب عدم الحكم فيما اذا شك في اصل تحقق الحكم، و يجري استصحاب عدم الموضوع فيما اذا شك في اصل تحقق موضوع ذي حكم.