بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٤ - وهم و دفع
الاستعمال و التصرف فيه، ككون الفرس لزيد بركوبه له و سائر تصرفاته فيه، أو من جهة إنشائه و العقد مع من اختياره بيده، كملك الاراضي و العقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا و عرفا. فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا، غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياري كالعقد، أو غير اختياري كالإرث، و نحوهما من الاسباب الاختيارية و غيرها، فالتّوهّم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا، و الغفلة عن أنه بالاشتراك بينه و بين الاختصاص الخاص و الاضافة الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم، أو المقولية كملك غيره لشيء بسبب من تصرف و استعمال أو إرث أو عقد أو غيرها من الاعمال (١)، فيكون شيء ملكا لاحد بمعنى، و لآخر بالمعنى الآخر،
(١) و حاصل الدفع: ان لفظ الملك مشترك لفظي بين مقولة الجدة، و بين مفهوم الاختصاص الحاصل من اضافة شيء لشيء، و هذه الاضافة: تارة تكون هي الوجود و الايجاد المفاض من الواجب تعالى على ماهيات الممكنات، و به تكون موجودة و تسمّى بالاضافة الاشراقية، اما بالاضافة فلان الوجود و هو الربط بين الماهيات الممكنة و الواجب جلّ و علا، و اما بالاشراقية فلانه به تشرق الماهيات بنور الوجود.
و اخرى تكون الاضافة حاصلة بسبب مقولة الاضافة، ككون الفرس لزيد لاجل تصرّفه فيه و استعماله له.
و ثالثة تحصل الاضافة بسبب الجعل و الاعتبار القهري كالارث، او بالاختيار الحاصل بالعقد المنشأ من المتعاقدين، فالملكية التي هي من الاعتباريات ليست هي مقولة الجدة بل هي من مصاديق مفهوم الاختصاص، و هي من الاضافة التي تحصل بالاعتبار لا من مقولة الجدة ... و السبب في هذا الوهم هو الخلط بين الملك بمعنى