بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥١ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
.....
الوارث، و يوم الجمعة حدث ثاني الحادثين، فان كان موت المورث كان قد حدث يوم الخميس فيكون اسلام الوارث حادثا يوم الجمعة، و ان كان موت المورث كان حدوثه يوم الجمعة كان اسلام الوارث حادثا يوم الخميس، فاذا استصحب عدم اسلام الوارث الى زمان حدوث موت المورث ليترتب عليه عدم توريثه، كان استصحاب عدم الاسلام المتيقن في يوم الاربعاء متصلا بالمشكوك و هو الاسلام يوم الخميس، فيما اذا كان موت المورث كان قد حدث يوم الخميس. و اما اذا كان موت المورث قد حدث في يوم الجمعة فيكون اسلام الوارث حادثا يوم الخميس، و عليه يكون عدم اسلام الوارث المستصحب الى زمان حدوث موت المورث منفصلا باسلام الوارث في يوم الخميس، فاستصحاب عدم الاسلام الى زمان حدوث الموت مما يشك في اتصاله، لما عرفت من ان الموت اذا كان يوم الجمعة يكون الاسلام حادثا يوم الخميس، لانه قد فرض العلم بان احد الامرين قد حدث يوم الخميس و الثاني حدوثه يوم الجمعة، فاذا فرض كون زمان حدوث الموت يوم الجمعة يكون الذي قد حدث يوم الخميس هو اسلام الوارث، فاستصحاب عدم اسلامه يكون منفصلا باسلامه، فنحن و ان كان لنا علم بعدم الاسلام يوم الاربعاء و شك في حدوثه الى زمان موت المورث، إلّا انه حيث يحتمل كون احد الحادثين هو الاسلام يوم الخميس لا يكون المتيقن و هو عدم الاسلام يوم الأربعاء محرز الاتصال بالمشكوك و هو الاسلام و عدمه الى زمان موت المورث، لانه على فرض كون حدوث الموت يوم الخميس يكون عدم الاسلام المتيقن في يوم الاربعاء متصلا بالاسلام المشكوك حدوثه في يوم الخميس، و ان كان الموت يوم الجمعة يكون عدم الاسلام المتيقن في يوم الاربعاء غير متصل بعدم الاسلام المشكوك فيه بل يكون منفصلا بالاسلام، و حيث لا يحرز الاتصال لا مجال للتمسك بالاستصحاب، فانه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لما عرفت من لزوم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك، و حيث لم يحرز اتصال هذا العدم المتيقن بالعدم المشكوك فلا وجه لاستصحابه.