بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٢ - وهم و دفع
و التقمص و التنعل، فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك، و أين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد إنشائه (١)؟
(١)
[وهم و دفع]
توضيح هذا الوهم: انه قد مرّ ان الملكية من الاعتباريات، و الامور الاعتبارية هي في قبال الموجودات المتأصّلة في الخارج، لان الموجودات المتاصّلة انما تحصل باسباب وجودها الخارجية، و الاعتباريات تحصل بمحض اعتبار المعتبر لها.
و لا يخفى ان اهل المعقول قسموا العارض المحمول على المعروض الى: المحمول بالضميمة، و هو عارض الوجود الذي له ما بحذاء في الخارج، كالاعراض المتأصّلة و غير المتاصّلة كمقولة الاضافة و كلها من عوارض الوجود، و الوجه في تسميتها المحمول بالضميمة هو ان حملها على معروضها يحتاج الى ضميمة كلفظة (ذو) أو مشتق مبدؤه المقولة، كالبياض فان حمله على الجسم انما يصح بواسطة لفظة (ذو) فيقال الجسم ذو بياض، او بواسطة المشتق و هو الابيض الذي مبدؤه البياض، فيقال الجسم ابيض.
و الى الخارج المحمول، و هو عارض الماهية كالامكان، و هو ليس من الموجودات المقوليّة لانه مما يعرض الموجودات الامكانية كلها، فلو كان هو موجودا من الموجودات الامكانية للزم التسلسل، فانه لو كان الامكان موجودا خارجيا لكان له امكان و ننقل الكلام الى امكانه و هلم جرا ... و الوجه في تسميته بخارج المحمول واضح لانه خارج عن الموجود الممكن و محمول عليه. و يظهر من المصنف ان الامور الاعتبارية هي من خارج المحمول عنده، و قد مرّ منه ان الملكية من جملة العناوين المذكورة التي هي من الاعتباريات، و الحال ان الملكية هي عنوان الملك، و من المسلّم انه من مقولة الجدة و هي من المقولات المتأصّلة ايضا و من المحمولات بالضميمة ايضا، و مقولة الجدة مما تحصل باسباب وجودها الخاصة، و ليس تحققها منوطا بالاعتبار، لان مقولة الجدة هي الهيئة الحاصلة من احاطة محيط بمحاط بحيث ينتقل المحيط بانتقال