بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٨ - التعرض لجواب الشيخ الاعظم
.....
على وجه لا مدخل لاشخاصهم)) [١].
الامر الثاني: ان المصنف حمل في المتن عبارة الشيخ على القضية الحقيقية، و في تعليقته على الرسائل حملها على ان متعلق الحكم هو الكلي: أي ان المالك في باب الخمس و الزكاة هو كلي الفقير لا افراد الفقراء و اشخاصهم، فان متعلق الحكم فيهما هو كلي الفقير من دون دخل للاشخاص فيه. و الفرق بين القضية الحقيقية و كون متعلق الحكم كلي الفقير، هو ان متعلق الحكم في القضية الحقيقية هو الافراد الاعم من الموجودة فعلا و المقدّرة الوجود، و في مثل الزكاة و الخمس المتعلق هو كلي الفقير من دون دخالة للاشخاص، و لذلك لا يجب التوزيع و يجوز اعطاؤه لفقير واحد، و لو كان متعلّقه كليّة الافراد للزم التوزيع.
الثالث: ان الوجه في حمل كلام الشيخ على الكلي كباب الزكاة و الخمس هو قوله (قدس سره) من دون مدخل لاشخاصهم، فانه اذا لم يكن للأشخاص الموجودين في الشريعة السابقة مدخل في موضوعية الحكم فلا مدخلية ايضا لنفس الاشخاص الموجودين في كل وقت، و عليه فلا بد و ان يكون متعلق الحكم هو الكلي كباب الزكاة و الخمس.
و من الواضح: انه اذا كان متعلقه هو الكلي فلا يختصّ باشخاص دون اشخاص، و كما يكون منطبقه اهل الشريعة السابقة يكون اهل هذه الشريعة منطبقا له ايضا، و على هذا فلا مانع من استصحابه لعدم ارتفاعه بارتفاع اهل الشريعة السابقة، لانهم ليسوا موضوعا للحكم حتى يرتفع الحكم بارتفاعهم.
الرابع: ان الوجه في عدول المصنف عن حمله على الحكم الكلي الى حمله على القضية الحقيقية امران:
[١] فرائد الاصول: ج ٢، ص ٦٥٥ (تحقيق عبد اللّه النوراني).