بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٤ - تعارض الاستصحابين
.....
إلّا انه ينبغي ان لا يخفى ان هذا فيما اذا لم يكن الذيل اظهر من الصدر. اما اذا كان الذيل اظهر فيكون للصحيحة ظهور فيما عدا مورد العلم الاجمالي، و به يقيّد ما ليس فيه الذيل.
و على كل فقد اشار الى ما ذكره الشيخ من القصور في مرحلة الاثبات- و ان دليل اعتبار الاستصحاب قاصر في مقام الدلالة عن ان يكون شاملا لمورد العلم الاجمالي- بقوله: ( (فان قوله (عليه السّلام) في ذيل بعض اخبار الباب و لكن تنقض اليقين باليقين)) بدعوى شمول الذيل للنقض باليقين الاجمالي، و لازم ذلك وقوع المناقضة بين الصدر و الذيل لو شمل الدليل اطراف العلم الاجمالي كما مرّ بيانه. و اشار الى الايراد الاول و الثاني عليه بقوله: ( (لو سلم)) أي انه لا نسلم هذه المناقضة لظهور الذيل في كون متعلق اليقين فيه هو المتعلق لليقين السابق و الشك اللاحق، و لازم ذلك انه لا ينقض اليقين التفصيلي إلّا باليقين التفصيلي، و لكون القضية ارشادية الى ما يحكم به العقل فهي للتأكيد لا للتحديد. و لكنه لو سلمنا ( (انه يمنع عن شمول قوله (عليه السّلام) في صدره)) و هو قوله (عليه السّلام) ( (لا تنقض اليقين بالشك لليقين و الشك في اطرافه)) أي في اطراف العلم الاجمالي، لانه لو شمله ( (ل)) اقتضى ( (لزوم المناقضة في مدلوله)) صدرا و ذيلا ل ( (ضرورة المناقضة بين السلب الكلي)) المستفاد من الصدر ( (و الايجاب الجزئي)) المستفاد من الذيل.
و اشار الى الايراد الثالث بقوله: ( (إلّا انه لا يمنع عن عموم النهي في ساير الاخبار)) الأخر ( (مما ليس فيه الذيل)) الموجود في صحيحة زرارة ( (و)) لما كان ساير الاخبار ليس فيه الذيل المذكور فلا مناقضة في مدلوله، فلا مانع عن ( (شموله لما في اطرافه)) أي فلا مانع من شمول ساير الاخبار لاطراف العلم الاجمالي، و الوجه في ذلك ما اشار اليه بقوله: ( (فان اجمال ذاك الخطاب)) و هو صحيحة زرارة ( (لذلك)) أي للذيل الموجب للمناقضة المستلزم لاجمال الخطاب فيها ( (لا يكاد