بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٥ - تعارض الاستصحابين
.....
يسري الى غيره)) من الاخبار الأخر ( (مما ليس فيه ذلك)) الذيل الّا انك قد عرفت ان هذا الايراد مبني على عدم كون الذيل اظهر من الصدر كما مرّ بيانه.
و لما ثبت وجود المقتضي في مقام الاثبات في اخبار الاستصحاب لان يشمل اطراف العلم الاجمالي، اما في جميعها حتى صحيحة زرارة، أو خصوص غيرها من اخبار الاستصحاب، اشار الى فقد المانع في خصوص ما لا يلزم من جريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي مخالفة عملية بقوله: ( (و اما فقد المانع فلاجل ان جريان الاستصحاب في الاطراف لا يوجب)) مخالفة عملية كما في المثال المتقدّم و هو ما اذا علم بنجاسة الإناءين ثم علم اجمالا بطهارة احدهما، فانه لا يوجب جريان استصحاب النجاسة في كلا الإناءين مخالفة عملية لعدم كون الطهارة حكما إلزاميّا، و ان لزم من جريانهما مخالفة قطعية إلّا انه ليست مخالفة عملية، و قد عرفت ان المانع هي المخالفة العملية، لان الترخيص في الاطراف المستلزم للمخالفة العملية القطعية او الاحتمالية للتكليف الالزامي قبيح، اما مثل النهي عن جميع الاطراف غير المستلزم للمخالفة العملية فلا قبح فيه، فلا يكون مانعا عن جريان الاستصحاب في جميع اطراف العلم الاجمالي في هذا الفرض، لانه لا يوجب الّا المخالفة القطعية للعلم الاجمالي بطهارة احدهما و هي مخالفة غير عملية. نعم لما كانت الطهارة حكما شرعيا فجريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي ( (لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية و هو ليس بمحذور)) حتى يكون مانعا عن جريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي ( (لا شرعا)) لعدم الدليل الشرعي على وجوب الموافقة الالتزامية و كونها مانعا عن جريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي ( (و لا عقلا)) لما مرّ في مبحث القطع عدم قيام الدليل العقلي على وجوب الموافقة الالتزامية، و لو تنزّلنا و سلّمنا قيام الدليل العقلي على وجوب الموافقة الالتزامية ففي مورد العلم الاجمالي بتكليف مثل الطهارة يجب الالتزام بان الحكم الواقعي في احدهما هو الطهارة، و هذا