بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٧٣ - ورود الاستصحاب على الاصول العملية
خاتمة لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية، و بيان التعارض بين الاستصحابين (١).
أما الاول: فالنسبة بينه و بينها هي بعينها النسبة بين الامارة و بينه، فيقدّم عليها و لا مورد معه لها، للزوم محذور التخصيص إلا بوجه دائر في العكس و عدم محذور فيه أصلا، هذا في النقلية منها (٢).
به نقض يقين بشك لا انه غير منهي عنه)) لاجل الامارة ( (مع كونه من نقض اليقين بالشك)).
(١)
[خاتمة: بيان النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول]
هذه الخاتمة تشتمل على امرين: الاول: بيان النسبة بين الاستصحاب و ساير الاصول كالبراءة و الاحتياط و التخيير.
الثاني: بيان التعارض بين الاستصحابين، كما في الاستصحاب السببي و المسببي.
(٢)
[ورود الاستصحاب على الاصول العملية]
توضيحه: ان نسبة دليل الاستصحاب الى ادلة الاصول النقلية هو الورود، و هي البراءة الشرعية في الشبهة البدوية الثابتة بدليل ما لا يعلمون، و الاحتياط النقلي و هو مختار الاخباريين في الشبهة البدوية بدليل التثليث او غيره من الاخبار المذكورة في مبحث البراءة.
و الوجه في كونه هو الورود ما ذكره المصنف في حاشيته على الرسائل.
و حاصله: ان الموضوع في البراءة او الاحتياط هو الشك في حكم الشيء من كل جهة، و الغاية لاصل البراءة هو العلم بالحكم باي وجه و عنوان. و لعل الوجه في كون الموضوع فيما هو الشك من كل جهة هو اطلاق ما لا يعلمون، فيكون المتحصّل منها ان ما لا يعلمون حكمه بكل وجه هو مرفوع حتى يعلموا بحكمه بوجه من الوجوه.
و يحتمل ان يكون الوجه في كون الموضوع في ساير الاصول هو الشك من كل جهة، ان المرفوع فيها هو المؤاخذة، و المؤاخذة كما تكون على الحكم الواقعي كذلك تكون على الحكم الظاهري، فموضوع ساير الاصول هو الشك في الحكم من كل