بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٤ - القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي
نعم، يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتبة على الخاصين، فيما علم تكليف في البين (١). و توهم كون الشك في بقاء الكلي الذي في
(١) قد عرفت ان استصحاب الكلي لا مانع منه، و هل يمكن استصحاب الفرد المردد أو لا؟ .. يظهر من السيد في حاشيته على مكاسب الشيخ امكان استصحاب الفرد المردد، كما يمكن استصحاب الكلي.
و حاصل ما ذكره: ان جهلنا بالخصوصية المفردة لا تنافي علمنا بوجود فرد مشخص بما له من التشخص و هو متعلق اليقين بهذا العنوان، ثم نشك في بقائه بعد الثلاثة ايام او نشك في بقائه بعد الغسلة الاولى، و يصح استصحاب هذا الفرد بما له من هذا العنوان المذكور، و لا مانع من استصحابه و ان جهلنا بخصوصيته المفردة له.
و الجواب عنه: ان استصحاب الفرد المردد بعنوان كونه مرددا غير معقول، اذ الفرد معين و مشخص و ما لا تشخص له لا وجود له، فالفرد بعنوان كونه مرددا لا وجود له و لا تحقق، و ما لا وجود له و لا تحقق لا يعقل ان يتعلق به العلم، و من الواضح انه ليس في الخارج الا الطبيعي المضاف الى الخصوصية المشخصة، و حيث فرض الجهل بالخصوصية فلا علم لنا الا بالطبيعي، و الفرد المردد الذي نعلم به وجدانا هو نفس هذا الطبيعي المضاف الى الخصوصية من دون علم بالخصوصية، فاستصحاب الفرد المردد الذي يدعيه السيد هو بنفسه استصحاب الكلي، و ليس مرادهم من استصحاب الكلي هو الموجود المضاف الى الماهية المطلقة، بل مرادهم منه هو الطبيعي المضاف الى احد الخصوصيتين، و هو الجامع بينهما و يترتب عليه الاثر المشترك بينهما لانه هو الاثر للطبيعي المضاف الى احد الخصوصيتين مع فرض الجهل بالخصوصية، و اما استصحاب الفرد بما له من الخصوصية فهو معلوم العدم لفرض الجهل بالخصوصية.