بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١ - الخبر الثاني صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث
[تتمة المقصد السابع]
[تتمة مبحث الاستصحاب]
[تكملة روايات الاستصحاب]
[الخبر الاوّل صحيحة زرارة عدم نقض اليقين بالشك]
و منها: صحيحة أخرى لزرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء، فحضرت الصلاة، و نسيت أن بثوبي شيئا و صليت، ثم إني ذكرت بعد ذلك، قال: تعيد الصلاة و تغسله، قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه، و علمت أنه قد أصابه، فطلبته و لم أقدر عليه، فلما صليت وجدته، قال (عليه السّلام):
تغسله و تعيد، قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه و لم أتيقن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا فصليت، فرأيت فيه، قال: تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت:
لم ذلك؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه، و لم أدر أين هو، فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها، حتى تكون على يقين من طهارتك، قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه؟ قال: لا و لكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك، قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة و تعيد، إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، و إن لم تشك ثم رأيته رطبا، قطعت الصلاة و غسلته، ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدري لعله شيء أوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك (١).
(١)
[الخبر الثاني: صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث]
ان هذه الصحيحة رويت مضمرة كما هي في المتن، و قد عرفت ان إضمارها لا يضرّ كما تقدّم بيانه في الصحيحة الاولى، و رويت ايضا مسندة كما عن محكي العلل (قال: قلت له: اصاب ثوبي دم رعاف او غيره او شيء من المني فعلّمت اثره الى ان اصيب له الماء، فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبي شيئا و صليت، ثم اني ذكرت بعد ذلك، قال (عليه السّلام): تعيد الصلاة و تغسله، قلت: فان لم اكن رأيت موضعه و علمت انه قد اصابه فطلبته و لم اقدر عليه فلما صليت وجدته، قال (عليه السّلام):