بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣١ - اما الكلام في الموضع الاول و هو في انه ما المراد من بقاء الموضوع
.....
في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق، سواء كان تحققه في السابق بتقرّره ذهنا او بوجوده خارجا، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي و للوجود يوصف تقرره ذهنا لا بوجوده الخارجي)) [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
الثالث: ان المراد من بقاء الموضوع وجود المعروض للمستصحب خارجا.
و يظهر الفرق بين مختار المصنف و مختار الشيخ في ما اذا شك في عدالة زيد مع الشك في حياته و كان الاثر مرتبا على عدالة زيد بنحو كان التامة، فبناء على مسلك الشيخ ينبغي ان لا يجري الاستصحاب، لان معروض العدالة لما كانت متيقنة هو زيد الحي و حيث فرض الشك في حياته فلا يجري الاستصحاب في عدالته، لعدم احراز تحقق الموضوع فيها، و يجري الاستصحاب على مسلك المصنف، لان المدار في جريان الاستصحاب كون موضوع متعلّق اليقين و الشك واحدا، و لما كان الاثر مرتبا على العدالة بنحو كان التامة فالموضوع هو زيد و هو متحد في القضيتين.
و الفرق بين الاحتمال الثالث و مختار الشيخ و المصنف هو عدم جريان الاستصحاب في مقام الشك في وجود زيد، لانه اذا كان المستصحب هو وجود زيد فلا يكون لمعروض هذا المستصحب تحقق في الخارج، اذ لا تحقق خارجا للماهية.
ثم لا يخفى فساد الاحتمال الثالث- كما سيشير اليه- لان كون المراد من بقاء الموضوع هو وجود المعروض للمستصحب خارجا لازمه عدم جريان الاستصحاب في مقام الشك في الوجود، مع وضوح تمامية اركان الاستصحاب من اليقين السابق و الشك اللاحق في مقام الشك في وجود زيد، و ليس للموضوع في هذا الاستصحاب تحقق خارجا، لان الشك في الوجود كما هو المفروض في هذا الاستصحاب لازمه كون الموضوع الذي هو المعروض للمستصحب لا تحقق له خارجا، لبداهة انحصار
[١] فرائد الاصول: ج ٢، ص ٦٩٠ (تحقيق عبد اللّه النوراني).