بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٥ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
.....
و بعبارة اخرى: ان لازم كون الحادث الاول هو الاسلام او الموت بنحو الترديد في هذين الزمانين الواقعين بعد يوم الاربعاء، هو الشك في كلّ من الاسلام و الموت في كونه هو الحادث في يوم الخميس الى ان يحصل اليقين بتحققهما يوم الجمعة، فعدم الاسلام في يوم الخميس مشكوك الحدوث لاحتمال كونه هو الحادث او ان الحادث في يوم الخميس هو الموت، فاستصحاب عدم الاسلام المتيقن في يوم الاربعاء متصل بالمشكوك و هو الاسلام في يوم الخميس الى ان يحصل اليقين بتحققه في يوم الجمعة، فالاسلام مشكوك فيه في مجموع الزمانين اللذين هما يوم الخميس و يوم الجمعة الى ان يحصل اليقين بالتحقق، و مجموع الزمانين متصل بيوم الاربعاء، فاتصال المشكوك بالمتيقن الذي كان شرطا لجريان الاستصحاب محرز في المقام بالوجدان.
و الحاصل: ان لنا حالتين في زمانين: حالة اليقين بعدم الاسلام و هو يوم الاربعاء، و حالة الشك في حدوث الاسلام و هو مجموع الزمانين بعد يوم الاربعاء، الى ان يحصل اليقين بحدوث الاسلام في يوم الجمعة، و لم يفصل بين حالتي اليقين بعدم الاسلام و الشك فيه بعده يقين بحدوث الاسلام و هو واضح، و لا شك لنا في اتصال ما بعد يوم الاربعاء بيوم الاربعاء حتى يكون الاتصال مشكوكا، فاليقين السابق و الشك اللاحق و اتصالهما كل ذلك محرز، فلا وجه لمنع جريان الاستصحاب للشك في إحراز الاتصال.
و قد ظهر مما ذكرنا: ان السبب في كون الاسلام مشكوكا فيه في مجموع الزمانين هو العلم الاجمالي بتقدّم احد الحادثين و تأخر الآخر، فان لازم الجهل بكون المتقدّم هو الاسلام او الموت هو الشك في حدوث الاسلام الى ان يتحقق العلم بثبوته. و قد اشار الى ان المشكوك فيه هو الحدوث في مجموع الزمانين و هو متصل وجدانا بالمتيقن، لوضوح اتصال مجموع الزمانين الواقعين بعد الزمانين للمتيقن بزمان المتيقن بقوله:
( (لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين)) الذي هو ظرف الشك ( (بذلك الآن)) السابق الذي هو ظرف اليقين ( (و هو)) أي و مجموع الزمانين ( (بتمامه)) هو ( (زمان الشك في