بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٧ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
.....
للواحد و لا انقطاع هنا له، فيكون المرجع بعد انقضاء زمان خيار المجلس الذي هو زمان الخاص العام و هو اوفوا بالعقود، فيدل على وجوب الوفاء بعقد البيع في الزمان اللاحق لزمان الخيار و هو ما بعد زمان المجلس.
و مما ذكرنا يظهر: انه لو كان الخاص محددا للزمان الواحد المستمر الذي هو ظرف حكم العام، بان يكون الخاص دالا على ان هذا الواحد المستمر في العام امد انتهائه هو هذا الزمان، ففي مثل هذا يكون العام مرجعا في مجموع الزمان الواحد المستمر الى حدّ انتهائه، نعم لا يكون حجة في الزمان الواقع بعد انتهاء زمانه لدلالة الخاص على انتهاء زمان هذا الواحد المستمر في العام، و اما ما بين اول زمان هذا الواحد المستمر الى حدّ انتهائه فالعام فيه هو المرجع، لعدم حدوث انقطاع لهذا الواحد المستمر ما بين اول ازمنته و زمان انتهائه، فلا يلزم محذور من تلك المحاذير، و لم يشر المصنف اليه هنا و لعله لوضوحه، لان المحاذير انما ترد حيث يكون انقطاع في الاثناء، و المفروض عدم الانقطاع في الاثناء في هذا ايضا.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه)) أي غير قاطع لحكم العام، و ذلك ( (كما اذا كان)) الخاص ( (مخصصا له)) أي للعام ( (من الاول)) كما في تخصيص خيار المجلس لاوفوا بالعقود فانه مخصص للعام من اول ازمنة وقوع البيع الى ان ينتهي المجلس، و في هذا الخيار حيث كان التخصيص واقعا من الاول ( (لما)) كان هذا الخيار المخصّص لعموم اوفوا بالعقود مما ( (ضرّ به)) أي انه لا يضر التمسك بعموم اوفوا بالعقود فيما بعد انقضاء زمان خيار المجلس، و لا يكون حكم هذا العام مرتفعا الّا في خصوص زمان خيار المجلس الذي مورد دلالة الخاص و ( (في غير مورد دلالته)) أي في غير مورد دلالة الخاص يكون المرجع هو عموم اوفوا بالعقود. و اشار الى الوجه في كون المرجع هو العام هو عدم الانقطاع في الواحد المستمر من زمان العام، لان ابتداء دلالة العام على وجوب الوفاء بعد انقضاء زمان الخيار بقوله: ( (فيكون اول زمان استمرار حكمه)) أي اول زمان