بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٢ - الاول استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي عليه
الثامن: إنه لا تفاوت في الاثر المترتب على المستصحب، بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء، أو بوساطة عنوان كلي ينطبق و يحمل عليه بالحمل الشائع و يتحد معه وجودا، كان منتزعا عن مرتبة ذاته (١)،
(١)
[الثامن: موارد ثلاثة توهم كون الاصل فيها مثبتا]
لا يخفى ان هذا التنبيه الثامن هو لاجل التنبيه على موارد ربما يتوهّم عدم حجية الاستصحاب فيها بدعوى انها من المثبت، فلذا ذكرها لاثبات انها ليست من المثبت:
[الاول: استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي عليه]
الاول: و هو ما اشار اليه بقوله: ( (انه لا تفاوت في الاثر المترتب على المستصحب ... الى آخر الجملة)).
و توضيح ذلك ان موضوع الاثر: تارة يكون هو الجزئي، كما لو قال المولى اكرم زيدا، و لا اشكال في صحة استصحاب وجود زيد لترتيب اثره و هو الاكرام، و اخرى يكون الاثر مترتّبا على النوع الكلي المنطبق على الجزئي، و قد اشكل فيه من ان استصحاب الجزئي اذا كان هو المتيقن في السابق و المشكوك في اللاحق لاجل ترتيب اثر الكلي من المثبت، لفرض كون موضوع الاثر هو الكلي و ليس هو بمستصحب، و استصحاب الجزئي لاجل ترتيب اثر الكلي انما هو استصحاب شيء يلازمه ما هو الموضوع للاثر، لفرض كون الجزئي ليس موضوعا للاثر، و فرض كون الكلي ليس بمستصحب، و ان المستصحب هو الجزئي، و لازم ذلك كونه من المثبت لانه استصحاب شيء كان موضوع الاثر غيره و هو الموضوع الملازم له. و اشار الى الجواب عنه في المتن ... و توضيحه: ان الكلي المنتزع عن ذات الفرد كالنوع الطبيعي، فان النوع ينتزع عن الحصة المضافة الى التشخّص، و ليس الفرد الّا نفس تلك الحصة المضافة مع ضمّ التشخّص، و من الواضح ان الطبيعي متحد الوجود مع فرده في الخارج و ليس بينهما اثنينية في الخارج، و اذا كان الطبيعي عين الفرد وجودا لا يكون استصحاب الفرد لترتيب الاثر المترتّب على النوع من المثبت، لبداهة ان اللازم في المثبت كون المستصحب غير موضوع الاثر وجودا، اما اذا كانا متحدين في الوجود