بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
التفصي عن هذا الاشكال إلا بإن يقال: إن الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها، و لو بأصل أو قاعدة لا نفسها، فيكون قضية استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها و لو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها، كما أن إعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض و عدم حجية الاستصحاب حالها، كما لا يخفى، فتأمل جيدا (١).
بالشك ( (بل)) الاعادة بعد رؤية النجاسة تكون ( (ب)) سبب ( (اليقين بارتفاعها)) أي بسبب اليقين بارتفاع الطهارة، لحصول اليقين بكون الصلاة كانت فاقدة لشرطها و هي الطهارة الواقعية، و مع هذا ( (فكيف يصح ان يعلل عدم الاعادة بانها نقض اليقين بالشك)) و بالجملة ان دلالة الصحيحة على الاستصحاب ينافي كون الشرط للصلاة هي الطهارة الواقعية، لان الاستصحاب فيها وقع علة لعدم الاعادة، مع ان الاعادة بعد رؤية النجاسة تكون من نقض اليقين باليقين لا من نقضه بالشك.
نعم لو كان الاستصحاب في الصحيحة علة للدخول في الصلاة لما ورد الاشكال، لوضوح انه عند الدخول في الصلاة كان متيقنا بالطهارة السابقة على الظن بالاصابة، و شاكا فيها بعد النظر و الفحص، فيكون عدم دخوله في الصلاة لاجل الشك في النجاسة من نقض اليقين بالشك، و من آثار حجية الاستصحاب جواز الدخول معه في الصلاة، لان معنى البناء على اليقين السابق هو ترتيب آثاره التي منها جواز الدخول في الصلاة في المقام، و الى هذا اشار بقوله: ( (نعم انما يصح ان يعلل به ...
الى آخر الجملة)).
(١)
[جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل]
الظاهر من المصنف انحصار دفع الاشكال بهذا الجواب الذي يذكره، و سيشير في قوله ثم انه لا يكاد يصح التعليل الى جواب آخر لم يرتضه أولا ثم صححه، و هناك اجوبة اخرى لم يشر اليها اكثرها غير خال عن الاشكال.