بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤ - اشكال اختصاص الصحيحة بالشك في الركعات
المصلي الشاك، و إلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح (١)، و إن كان يؤيده تطبيق قضية لا تنقض اليقين و ما يقاربها على غير مورد.
(١) و حاصل الاشكال: انه لو سلّم دلالة الصحيحة على الاستصحاب، فالمستفاد منها حجية الاستصحاب للمصلي الشاك بين الثلاث و الاربع، و لو تعدّينا عن هذا فانما يكون التعدّي الى المصلي الشاك، سواء كان الشك بين الثلاث و الاربع او كان بين غيرها من الركعات في موارد الشكوك التي ورد لها العلاج بالاحتياط، و غاية ما يمكن ان يستفاد منها حجية الاستصحاب في الصلاة في الشك في غير الركعات، لا حجيته مطلقا في كل مورد .. و الوجه في هذا الاشكال ان الفقرات الواردة في الرواية هي مبنية للفاعل، لوضوح كون فقرة قوله و لا ينقض اليقين بالشك ظاهرة في البناء للفاعل، لان الضمير فيها هو الضمير في قوله (عليه السّلام) قام فاضاف اليها اخرى، و كالضمير في قوله (عليه السّلام) لا شيء عليه. فالمتحصل منها: ان من لم يدر انه في ثلاث او اربع، قام هذا الذي لم يدر فاضاف اليها و لا شيء على هذا الذي لا يدري، و لا ينقض هذا الذي لا يدري اليقين بالشك. و مثل هذه الفقرات الثلاث الفقرات الأخر، كفقرة و لا يدخل الشك، و لا يخلط، و لكنه ينقض الشك باليقين، و يتمّ على اليقين، و لا يعتد بالشك. و من الواضح ان الظهور في عدم خصوصية المورد- لا يستفاد من الصيغة المبنية للفاعل، لان مرجع الضمير فيها هو من لم يدر في ثلاث هو او اربع و هو المصلي الشاك في الرّكعات بناء على التعدّي فيها عن خصوصية الشك في الثلاث و الاربع، او الى مطلق المصلي الشاك و لو في غير الركعات و الغاء حتى خصوصية المصلي- لا قرينة عليه فلا ظهور لهذه الصحيحة في حجية الاستصحاب مطلقا.
نعم لو كانت الفقرات في القضية مبنية للمفعول لكان مجال لدعوى التعدّي الى مطلق المتيقن و الشاك، باعتبار دعوى ظهور البناء للمفعول في انها قضية مفروغ عنها لا تختصّ بفاعل خاص. اما مع كونها مبنية للفاعل فيحتمل ان يكون لعنوان الفاعل