بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٣ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
.....
الاحتمال، فلا يصح استصحاب عدم الاسلام للزوم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك، و لما كان كلامه هذا مجملا شرحه بقوله: ( (و بالجملة كان بعد ذاك الآن)) أي ان بعد زمان يوم الاربعاء ( (الذي)) هو زمان اليقين بعدم الاسلام و بعدم الموت، و وضوح ان هذا الزمان هو ( (قبل زمان اليقين بحدوث احدهما)) لفرض كون زمان اليقين بحدوث الاسلام او الموت هو بعد زمان يوم الاربعاء، و هو يوم الخميس و الجمعة الذي قد وقع الحادثان فيهما على نحو التعاقب، فيكون بعد زمان يوم الاربعاء ( (زمانان)) يوم الخميس و يوم الجمعة، و ان ( (احدهما)) حيث ان المفروض تعاقب الحادثين لا بد و ان يكون هو اما ( (زمان حدوثه)) أي حدوث الاسلام مثلا ( (و)) عليه يكون الزمان ( (الآخر)) هو ( (زمان حدوث)) الحادث ( (الآخر و ثبوته)) و هو الموت.
و حاصله: انه اذا فرض العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين بعد يوم الاربعاء، فلا بد و ان يكون يوم الخميس اذا كان فيه حدوث الاسلام يكون حدوث الموت في يوم الجمعة، و اذا كان فيه حدوث الموت يكون حدوث الاسلام يوم الجمعة، فيوم الجمعة هو ( (الذي يكون طرفا للشك في انه فيه)) حدث الاسلام مثلا ( (او)) حدث ( (قبله)) أي في يوم الخميس ( (و حيث شك في ان ايهما مقدم و ايهما مؤخّر)) لفرض الجهل بالتاريخ بالنسبة لكلا الحادثين و انه لم يعلم ان المقدّم هو حدوث الاسلام او الموت، فاذا كان الاسلام متقدّما كان الموت متأخرا، و في هذا الفرض يكون الاسلام فاصلا بين اليقين بعدم الاسلام يوم الاربعاء و بين الشك في الاسلام الى زمان حدوث الموت، و على فرض تقدّم الموت يكون اليقين بعد الاسلام متصلا بالشك في الاسلام الى زمان حدوث الموت، فاتضح انه ( (لم يحرز اتصال زمان الشك)) في الاسلام الى حين الموت ( (بزمان اليقين)) بعدم الاسلام ( (و معه)) أي و مع عدم احراز اتصال زمان الشك باليقين ( (لا مجال للاستصحاب)) للزوم احراز الاتصال في جريان الاستصحاب، و قد اشار الى الوجه في كون احراز الاتصال مما لا بد منه في