بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧١ - الثاني عشر استصحاب الامور الاعتقادية
الثاني عشر: إنه قد عرفت أن مورد الاستصحاب لا بد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك، فلا إشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية، أو الموضوعات الصرفة الخارجية (١)، أو اللغوية إذا كانت ذات احكام شرعية (٢).
المعلوم زمانه. و قد اشار الى هذا بقوله: ( (كما انقدح)) مما مرّ بيانه في عدم جريان الاستصحاب في العدم التامّي لعدم احراز الاتصال اللازم احرازه في جريان الاستصحاب، فمن هذا الشرط انقدح ( (انه لا مورد للاستصحاب)) لان الاتصال غير محرز ( (ايضا فيما تعاقب حالتان متضادتان)) يلازم وجود كل منهما ارتفاع الآخر ( (كالطهارة و النجاسة)) و الطهارة و الحدث ( (و)) ذلك فيما اذا ( (شك في ثبوتهما و انتفائهما)) في الساعة الثالثة ( (للشك في)) ما هو ( (المقدّم)) منهما ( (و المؤخر منهما و ذلك لعدم احراز)) الشرط لجريان الاستصحاب في ( (الحالة السابقة المتيقنة)) و هو كون تلك الحالة السابقة المتيقنة اجمالا هي ( (المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما و)) ذلك لوضوح ( (تردّدها بين الحالتين)) كما مرّ بيانه ( (و)) قد ظهر ( (انه ليس)) المقام ( (من تعارض الاستصحابين)).
(١)
[الثاني عشر: استصحاب الامور الاعتقادية]
هذا التنبيه لبيان ان الاستصحاب يجري في الامور الاعتقادية كما يجري في غيرها، و لذا اشار اولا الى جريانه في غير الامور الاعتقادية حيث يكون المستصحب مما يرتبط بالشارع، سواء كان بنفسه مجعولا و اثرا شرعيا كالحكم كنفس الوجوب او الحرمة، او كان موضوعا له اثر مجعول شرعي كالماء و الخمر، لما عرفت من ان ما لا يرتبط بالشارع لا يجري فيه الاستصحاب، و لذا قال (قدس سره): ( (انه قد عرفت ان مورد الاستصحاب ... الى آخر الجملة)).
(٢) يحتمل ان يكون مراده من الموضوع اللغوي في قبال الموضوعات الصرفة الخارجية، هو مثل الصعيد في ان المراد منه يتوقف على مراجعة اللغة في انه هل هو