بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٢ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
.....
و قد اشار الى كون المانع عن جريان الاستصحاب فيما كان الاثر مترتبا على العدم في زمان الآخر بنحو ليس التامة هو عدم تمامية ما هو لازم احرازه في الاستصحاب و هو اتصال المتيقن بالمشكوك بقوله: ( (و كذا)) لا مجرى للاستصحاب ( (فيما كان)) الاثر ( (مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا)) و بهذا اشار الى كون الاثر بنحو مفاد كان التامة، و اشار الى ان المانع هنا هو عدم احراز الاتصال بقوله: ( (و ان كان على يقين منه في آن)) و هو الآن الذي يكون هذا العدم متعلقا لليقين ( (قبل زمان اليقين بحدوث احدهما)) و هذا هو زمان الشك، لوضوح ان كلا الحادثين كانا معلومي العدم قبل حدوث العلم بحدوثهما على نحو التعاقب، فان العدم حيث يكون ماخوذا بنحو مفاد كان التامة يكون متعلقا لليقين قطعا على هذا الفرض، بخلاف ما اذا كان مأخوذا بنحو مفاد كان الناقصة، فانه قد تقدم انه لا يكون العدم المأخوذ بنحو كان الناقصة متعلقا لليقين، إلّا ان المانع من جريان الاستصحاب هنا هو عدم احراز الاتصال لا عدم تحقق اليقين السابق، و لذا قال:
( (لعدم احراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر)) و مراده من قوله و هو زمان حدوث الآخر هو ان زمان حدوث الآخر هو الذي يراد استصحاب العدم اليه، فان عدم الاسلام الى زمان موت المورث- مثلا- هو الذي يترتب عليه عدم ارث الوارث الذي كان عدم اسلامه متيقنا يوم الاربعاء، و لما كان زمان الشك في الاسلام غير محرز الاتصال ( (بزمان يقينه)) و هو عدم الاسلام في يوم الاربعاء ( (لاحتمال انفصاله عنه)) أي لاحتمال انفصال الشك في الاسلام الى حدوث الموت ( (باتصال حدوثه)) أي باتصال حدوث الاسلام باليقين بعدم الاسلام، و ذلك اذا كان الموت حادثا بعد حدوث الاسلام، فانه في هذا الفرض يكون حدوث الاسلام فاصلا بين اليقين بعدم الاسلام و بين الشك في عدم الاسلام، فلا يكون المتيقن و هو عدم الاسلام متصلا بالمشكوك و هو عدم الاسلام في زمان حدوث موت المورث، لفصل حدوث الاسلام قبل موت المورث بينهما، و حيث لا يكون الاتصال محرزا لاجل هذا