بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٧ - الثالث استصحاب الجزء و الشرط و المانع
المترتب عليه، بين أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف و بعض أنحاء الوضع، أو بمنشإ انتزاعه كبعض أنحائه كالجزئية و الشرطية و المانعية، فإنه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا و يكون أمره بيد الشارع وضعا و رفعا و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه.
و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى، فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت، كما ربما توهم بتخيل أن الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية، بل من الامور الانتزاعية (١)،
المحمول ( (هو عين ما رتّب عليه الاثر لا شيء آخر)) هناك قد رتب عليه الاثر كما في المحمول بالضميمة ( (فاستصحابه)) المستصحب الذي هو الفرد و هو منشأ الانتزاع ( (لترتيب)) الاثر المرتّب على الطبيعي و على خارج المحمول ( (لا يكون بمثبت كما توهم)) يشير بذلك الى ما يظهر من الشيخ الاعظم بانه من المثبت في جميع الصور، و انه لا فرق بين النوع و الخارج المحمول و المحمول بالضميمة.
(١)
[الثالث: استصحاب الجزء و الشرط و المانع]
هذا هو المورد الثالث الذي توهم كون الاستصحاب فيه من المثبت.
و توضيح الحال يتوقف على بيان امرين:
الاول: ان الامر الوضعي قد يكون مجعولا شرعيا استقلاليا كالولاية على الصغير و ليس هذا هو محل الاشكال. و قد يكون الامر الوضعي منتزعا كالجزئية و الشرطية و المانعية و هذا هو محل الاشكال، لان المجعول هو الكل، و الجزئية منتزعة من ابعاضه، و المجعول هو تقيّد المشروط بالشرط، و الشرطية منتزعة من تقيد المشروط بشرطه، و المجعول هو تقيّد الممنوع بعدم المانع، و المانعية منتزعة من تقيّده بعدم المانع.
الثاني: ان استصحاب الجزء و الشرط و المانع تارة لاجل انتزاع نفس عنوان الجزئية و الشرطية و المانعية، و الاشكال في مثبتيّته من جهة ان هذه العنوانين ليست بمجعولات شرعية و انما هي امور عقلية انتزاعية، و اخرى يكون استصحاب الجزء