بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٧ - القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي
و ارتفاعه من لوازم حدوثه و عدم حدوثه، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء (١)، مع أن بقاء القدر المشترك إنما هو
اللازم من جريانه عدم جريان الاصل في الكلي المسبب عنه. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (و توهم كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك)) الفرد ( (المردد مسببا)) بعد انقضاء المدة التي لا يبقى معها الفرد القصير العمر ( (عن الشك في حدوث الخاص)) و هو الفرد الطويل العمر ( (المشكوك حدوثه المحكوم)) بمقتضى الاستصحاب الجاري فيه ( (بعدم الحدوث ب)) واسطة استصحاب ( (اصالة عدمه)) و لازم هذا الاستصحاب هو البناء تعبدا على عدم بقاء الكلي فعلا تعبدا، لان لازم الاصل الجاري في السبب عدم جريان الاصل في مسببه. و قوله: ( (فاسد قطعا)) هو خبر قوله و توهم: أي ان هذا التوهم فاسد قطعا.
(١) اجاب المصنف عن هذا التوهم باجوبة ثلاثة:
الاول: ما اشار اليه بقوله لعدم ... الى آخره، و توضيحه: انه لا يعقل ان يكون الشك في بقاء الكلي مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر، لان المفروض هو القطع بحدوث الكلي المردد وجوده بين كونه في ضمن الفرد القصير او الطويل، و حيث كان حدوث الفرد الطويل مشكوكا من اول الامر، فمع فرض الشك في حدوث السبب بحسب دعوى هذا المتوهم كيف يمكن ان يحصل القطع بحدوث المسبب؟ فلا يعقل ان يكون الشك في بقاء الكلي- مثلا- مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر، لان السبب في البقاء هو السبب في الحدوث، فكيف يعقل ان يكون الشك في الكلي بقاء مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل مع كون الكلي مقطوع الحدوث و سببه الذي هو الفرد الطويل مشكوك الحدوث؟ .. و انما السبب للشك في بقاء الكلي فعلا هو كونه مرددا وجوده بين ان يكون في ضمن الفرد الباقي او في ضمن الفرد المرتفع، و ليس الشك في بقائه مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل.