بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣ - الخبر الثاني صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث
.....
المورد الرابع: قوله قلت فاني قد علمت انه اصابه ... الى قوله (عليه السّلام) حتى تكون على يقين من طهارتك. و حاصل هذا المورد يتضمن السؤال عن انه مع العلم الاجمالي باصابة النجاسة للثوب هل يجب غسل الثوب كله؟ فأجابه (عليه السّلام) بانه يجب غسل الناحية التي ينحصر بها العلم الاجمالي بالاصابة، لانه بغسلها يحصل اليقين بطهارة الثوب.
المورد الخامس: من قوله فهل عليّ ان شككت ... الى آخر قوله (عليه السّلام) انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك. و حاصله السؤال عن وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية، فأجابه (عليه السّلام): ان الفحص فيها لا يجب، و انما فائدته هو حصول اليقين اما بالنجاسة او بعدمها.
المورد السادس: قوله قلت ان رأيته في ثوبي ... الى آخر قوله (عليه السّلام) فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك. و لا اشكال في دلالة هذا المورد على الاستصحاب لانه (عليه السّلام) قد فرض وقوع الشك في النجاسة بعد العلم السابق بالطهارة، و بعد فرضه حكم بانه مورد الاستصحاب، و انه مما لا ينبغي له ان ينقص اليقين بالشك. و لكنه قد دفع الاشكال في هذا المورد من ناحية اخرى.
و حاصله: ان ظاهر سؤال السائل في هذا المورد الاخير هو انه قد راى النجاسة في اثناء الصلاة و لم يكن له علم سابق بالاصابة، ففصل الامام (عليه السّلام): بانه يلزمه الاعادة فيما اذا كان يحتمل وقوع النجاسة فصلى ثم راى النجاسة في الاثناء، و اذا كان لا يحتمل وقوعها فصلى ثم رآها يبني على صلاته بعد ان يغسل النجاسة. و قوله ثم رأيته رطبا جار مجرى الغالب، فان النجاسة اذا كانت هي النجاسة السابقة فالغالب ان تكون يابسة، و اذا رآها رطبة فيكون مجال لاحتمال ان تكون النجاسة قد وقعت عليه في اثناء الصلاة ... و بعد ان كان هذا ظاهر السؤال و الجواب يقع الاشكال في انه بعد فرض كونه مسبوقا باليقين بالطهارة قبل الصلاة فالقاعدة تقتضي صحة الاجزاء السابقة الواقعة مع النجاسة، و ليس وقوع الصلاة ببعض اجزائها مع