بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٤ - الخبر السادس و السابع و الثامن من اخبار الحل و الطهارة
و منها: قوله (عليه السّلام): كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر، و قوله (عليه السّلام): الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه نجس، و قوله (عليه السّلام): كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام (١).
و تقريب دلالة مثل هذه الاخبار على الاستصحاب (٢) أن يقال: إن الغاية فيها إنما هي لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من
(١)
[الخبر السادس و السابع و الثامن: من اخبار الحل و الطهارة]
الروايات المشار اليها في المتن بهذا المضمون ثلاث: الاولى: رواية الشيخ عن عمّار عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) (كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر، فاذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك) [١]. و الثانية: رواها الشيخ ايضا و الكليني عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) ايضا (الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر) [٢]. و الثالثة: رواها الكليني بسندها عن ابي عبد اللّه ايضا (كل شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه) [٣] و قد اتضح ان ما في المتن اما نقل بالمضمون أو انه غلط من النسخ، لوضوح ان الرواية الاولى كلّ شيء نظيف لا طاهر و الرواية الثانية حتى تعلم انه قذر لا نجس، و الرواية الثالثة كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام لا كل شيء حلال حتى تعرف.
(٢) لا يخفى ان المشهور ذهبوا الى أن مفاد الروايتين الاوليين قاعدة الطهارة فقط، كما ان مفاد الرواية الثالثة قاعدة الحلّ فقط. و ذهب المصنف في حاشيته على الرسائل ان مفاد الروايتين الاوليين الطهارة الواقعية للاشياء بعناوينها الاولية و قاعدة الطهارة في مقام الشك و الاستصحاب، و مفاد الثالثة الحليّة الواقعية للاشياء و قاعدة الحلّ في مقام الشك و الاستصحاب.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢، باب ٣٧، من ابواب النجاسات حديث ٤.
[٢] الكافي: ج ٣، ص ١.
[٣] و كذا في وسائل الشيعة: ج ١٣، باب ٤، من أبواب ما يكتسب به حديث ٤.